دعوة لمسيرة شباب الثورة من الإسكندرية إلى ميدان التحرير

يسعى النظام المتآكل المهترئ من داخله إلى تكريس صورة أن “المتظاهرين” كما يسميهم في ميدان التحرير ماهم إلا قلة من الشعب المصري لاتعبر بالضرورة عن رأي غالبيته مستغلاً بذلك عدم مقدرة القنوات التلفزيونية على تغطية كامل مساحة القطر المصري، ومع إيماننا الكامل بأن ميدان التحرير بمن فيه أصبح رمزاً وقيادةً لثورة الشعب المصري العظيم ، إلا أننا يجب أن لانترك للنظام الفرصة للانقضاض على ثورتنا .

من هنا كانت دعوتي لكن شباب الإسكندرية الشرفاء للخروج في مسيرة سلمية سيرا على الأقدام متجهة من الإسكندرية إلى ميدان التحرير مساء غد الجمعة حاملين العلم المصري فقط دون إي شعارات أخرى ، حزبية أو دينية أو فئوية .

هدفنا أن ندخل القاهرة بمسيرة مليونية ينضم إليها كل إخوتنا الشرفاء الواقعة مدنهم وقراهم على خط سيرنا حتى نؤكد للعالم أن هذه الثورة ماقامت لتخمد ، وأنها على الرغم مما قد يعد سلبية كونها بلا قيادة محددة ، إلا أنها تنشئ فكراً جديداً في علم الثورات القائمة على قوة الشعب الواعي ، وكما قلت سابقاً هذه الثورة إستثناء الاستثناءات ، قام بها شعب استثنائي في وطن استثنائي لهذا هي ثورة مصر.

نوجه من خلال المسيرة رسائل ، أولاها لمصر أن الله أخرج من رحم هذا الشعب الذي ظل مهاناً لعقود شباباً وفتية وفتيات يردون له كرامته سلماً لامحاربةً .
ورسالتنا الثانية للنظام مفادها أنكم بغبائكم أنتم ومن زين لكم الظلم أخرجتم أنفسكم من الدائرة المصرية ، ووضعتم مصيركم تحت أقدام شباب بعمر أحفادكم ، فلا تتباكوا على ماض مشكوك في صحته وأساسه.
ورسالتنا الثالثة لأعدائنا في الخارج أنكم راهنتم على الحصان الخاسر .. نظام هش أنتم بغيكم نفختم فيه من روحكم الواهنة فأضعفتموه وأضعف مواقفكم حتى خرجت من تحت الرماد جذوةً أشعلت ناراً أحرقته وستستعر حتى تصل لعقر بابكم قبل أن تفكروا لحظة في الانقضاض على مصر ورجالها ونساءها ، وعندما نقول أنها ستصل إليكم نؤكد أننا لن نشغل بالنا بالتحرك من دارنا –لانشغالنا ببناء وطن ساهمتم في هدم أركان كثيرة فيه – ولكنها النار التي يتسارع اشتعالها فتأكل الهشيم بأسرع مما تظنون وستكون من داخلكم ،
أما رسالتنا الرابعة والأخيرة فهي لشرفاء العالم ، لقد انتفض المارد المصري ويزيح الغبار عن نفسه ليعود لسابق عهده معلما وقائدا لكل شعوب الدنيا ، ولكن اعذرونا لن نكون متفرغين لثوراتكم لأننا سنكون مشغولين ببناء بلدنا التي هدمها الطغيان ، وتعليم شعبنا الذي تسبب الظلم بجهل أغلب أبنائه ، ولكننا لن نتوانى عن مدكم بدروسنا المستفادة ، ونصلكم بروحنا التي لن تخمد جذوة الثورة فيها ماحيينا ، ثورة على الظلم البغي والجهل والعدوان .

أما الرسالة الخاصة فنوجهها لإخوتنا رجال القوات المسلحة الشرفاء ، لقد أظهرتم معدنكم الأصيل منذ بدايات الثورة وأعلنتم وقوفكم في صف الشعب تذودون عنه وتحمون مقدرات الأمة ، لذا فإن مانتوقعه منكم أن تظلوا على هذا العهد ، ثابتين على سلمية مسيرتنا ، مؤكدين بأننا سنتبع كافة تعليماتكم ، إلا أن يطلب منا فض المسيرة فهذا ما لن يحدث.

ورسالتنا أيضا لرجال الشرطة الشرفاء منهم وإلى الذين يحزنني أن أقول عنهم غير ذلك ، ولكن الأيام الماضية أثبتت وجودهم ، للشرفاء أقول لقد وصلتني رسالة على هاتفي من وزارة الداخلية نصها ” الشرطة لن تكون إلا في خدمة الشعب وحمايته” وهذا ما نرجوه منكم ، ونتوقعه خلال مسيرتنا ولن أزيد على ذلك .
ولمن هم غير ذلك فاعلموا أن الشعب المصري تفوق أعداده ماتعلمون ، ولانعدام خبرتكم في مواجهة الثورات ، فإن الثوار تتغير جيناتهم الوراثية حتى يصبح درعه هو روحه يحملها على راحتيه ، لايقيم بالا لموته أو إصابته ، ودماؤنا ليست أغلى علينا من الآلاف التي سفكت مابين شهيد وجريح ، نستطيع أن نقاوم وأنتم تعلمون خصوصا شعب الإسكندرية وعموما شعب مصر ، فما موقعة الثامن والعشرين من يناير منكم ببعيد ، فقد دمرت كل أقسام الشرطة ومبنى المحافظة وغيرها في أقل من أربع ساعات ، واليوم نجد قياداتكم يجلسون في الشارع مستخدمين إمكانيات جيرانهم حتى ينتهي ترميم مقاركم ، إلا أننا لن نقاوم ، لأننا نعلم أننا مانحن إلا ثلة قليلة من شرفاء مصر الذين سيأخذون بثأرنا إن نحن قضينا شهداء .
أما مسيرتنا غداً فستنطلق مساءً هدف توقيتها أن تصل بمشيئة الله مساء الأحد ، فإن وصلنا والوضع على حاله فنحن في ميدان التحرير حتى يزول النظام، وإن وصلنا والنظام زال أو إلى زوال فإنها ستكون أعظم ليالينا تلك التي نحتفل فيها مع شعبنا في ميدان التحرير.
مطالبنا هي ما استقر عليه مطلب الثوار منذ اليوم الأول ، ولن نعيد تفصيلها إلا أن أولها وأهمها زوال النظام الحالي بكل توابعه ، حتى يتسنى لنا أن نبني بلدنا على الصورة التي تشرفنا أمام أنفسنا أولا وأمام أبناءنا والأجيال القادمة ثانيا وأمام الدنيا في المقام الأخير ، وأؤكد هنا إلى أن الشرعية التي ستنتقل إلينا من نظام فاسد ، والمبنية على دستور تلاعب به كل من هب ودب ، مستنداً لمجالس نيابية كان رفضنا لها أحد أسباب ثورتنا فبئست الشرعية ، وليس لنا بها حاجة ، أما شرعيتنا فتلك التي خرجنا يوم الخامس والعشرين من يناير لنحصل عليها بسواعدنا .

نداء أخير لكل من يرغب في المشاركة في انطلاق المسيرة من أمام مسجد القائد ابراهيم أن يقابلنا هناك ، ومن يرى في نفسه الكفاءة للمساهمة في القيادة فليتصل بي .

حمى الله مصر من كل شر وسوء ، وجعل ثورتنا بداية عهد جديد لكل الدنيا .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s