حمزة كاشغري ضحية الغباء

شاب غر تطاول على الذات الإلهية وعلى إسم النبي المصطفى محمد عليه الصلاة والسلام ، وحتى أقرر واقعا، فأنا لاأقبل بهذا التطاول لا من كاشغري أو غيره، لا على نبينا محمد ولا على أي نبي فالإسلام علمني أن ليس من حقي أن أتطاول على أب أو أم من يسبني بأبي وأمي ، فما بالك بالتطاول على نبي.

إلا أنني أستغرب هذه الوقفة العنترية من أولئك الذين يدعون أنهم يدافعون عن الإسلام أمام من لاحول له ولا قوة ، تسلط عليه عقله اليافع ، فقال كلاما أخذ في حالة أغلب من أخذوه مبتورا ، بل أكاد أجزم أن نسبة كبيرة منهم لا تعرف هذا التويتر ذكر أم أنثى .

هذا الذي شددتم الحيل عليه له حكم في الشرع ، ليس من بنود هذا الحكم أن يتم التطاول عليه وعلى أهله وقومه ، ليس منه أن يتكلم كل من هب ودب ويطلب القصاص منه ، وكثير ممن قاموا بذلك يعلمون أنهم يجب أن يقام عليهم أكثر من حد واحد.

كلنا عاشرنا أناسا ممن يدعون الانتماء للإسلام ، منهم الكاذب والمنافق واللص والمختلس ، كثيرون يعاقرون الخمر في الخفاء ، ومنهم زناة وعصاة يجترؤون على حدود الله ، هذا غير الذين يجاهرون بالمعاصي بل والكبائر ولا يقف أمامهم أحد لا لشيئ إلا لأنهم من علية القوم.

لن أتحدث عن بلد الله الحرام التي لم يعصمها الله من مثالب أصابت كل ربوع المعمورة ، ولكن في بلدي مصر كم من المسؤولين ورجال الأعمال الذين وضعت أسماؤهم على قوائم المطلوبين منذ زمن بعيد ، ولم يتم إحضارهم وتسليمهم حتى الآن ، وهم الذين أشاعوا في الأرض الفساد ، وأهلكوا الحرث والنسل ، وفي كل بلد من أرض العرب أوطاني هناك أمثلة كثيرة على ذلك .

هذا الحمزة ، أمره لولي الأمر الذي يحكم بشرع الله وليس بهواه ، يطبقه على الجميع وليس انتقاء، وأظن أن الشرع قرر أن يستتاب أولا ، ثم يعلم على يد من يفقهون الفقه الحق .

لقد تطاول أعراب وجهال على رسول الله وعلى ربنا قبله وبعده ، وما أقام عليهم الحد ، بل وصلت لحد جذبه من تلابيبه ، ورفع السيف عليه ، فضلا عن سبه ونهره في حضرة أشاوس الصحابة ، فربى النبي أصحابه قبل أن يوجه الداخل عليه هذا هدي محمد صلى الله عليه وسلم ،

أقول لحمزة أنت أخطأت يابني ، ولكن إن حكموا عليك بالحد ، فمن حقك أن تطلب وقف تنفيذ الحكم ، حتى يقتص لك الحاكم المسلم من كل من تطاول عليك وعلى أبيك وأمك وقومك ، وإذا دخل هذا الأمر للقضاء ، فاعلم أنك ستقضي أعواما تزيد عن عمر أبيك وأمك معا حتى يفصل فيها القضاء ، ربما في حينها تتغير الفتوى ليصبح ماقلته اليوم جزءا من تعاليم الدين ، كما يحدث كل يوم من تغيير في اتجاهات الإفتاء ، فكثير مما كان حراما قبل عقود من الزمن أصبح اليوم بقدرة قادر حلالا مباحا لا غضاضة فيه .

اتقوا الله في أنفسكم أولا قبل أن تحكموا على غر كان لولا جهلكم بالدين ليكون أسدا من أسود السنة ؟؟!! ولنا ولكم وله الله

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s