كنت مندوبا في لجنة إنتخابية وهذه شهادتي

كنت مندوبا في لجنة كلها كبار سن ، واللجنةالثانية في المدرسة شباب ، وهذا يؤكد صحة أن الكشوف تم تقسيمها على حسب الأعمار ، نسبة التصويت في اللجنتين تعدت الثلاثة وستين في المائة ، الإقبال في أول ساعات وأول يوم كان غير طبيعي 60 % من الأصوات كان أول يوم ، لم توجد مخالفة واحدة من القضاة أو الأمناء مع أننا كمندوبين كنا متحفزين جدا لمراقبة الأخطاء ، القوات البحرية أمنت اللجان وبالمناسبة وحدة البحرية كانت من قوات الغواصات ، واحترمت جدا النقيب محمد ، شاب مهذب جدا ، قطع إجازة زواجه لتأمين الانتخابات ، واحترمته أكثر عندما كان ينادي الصول محمد الشخص الثالث في المجموعة بأستاذ محمد ، وعاونها قوة صغيرة من الشرطة ووجد بعض أفراد الشرطة العسكرية والحماية المدنية ، وأقولها بصدق لم يحدث من أي منهم أي مخالفة أو تجاوز بل كانوا حريصين كل الحرص على إرضاء جميع الأطراف بما لا يخالف التعليمات ، بعد فترة أصبح المندوبين كأنهم أصدقاء وتشاركنا الوجبات التي تحضرها الحملات ، رئيس اللجنة كان حريصا على عدم قبول أي مجاملة من المندوبين حتى عندما انتهت كمية المياه المتوفرة معه ، رفض قبول زجاجة مياه من المندوبين أو عصير ، رصدنا حالتين وفيات مسجلة بالكشوف ، وقام رئيس اللجنة بشطبها من الكشوف بعد إدراجها في المحضر ، بعد أن حضرت إبنتي الشخصين المتوفين إلى مقر اللجنة مصطحبتين شهادات الوفاة ، وقامتا بإبلاغ اللجنة العامة .
قام رئيس اللجنة بالتنبيه على ضابط البحرية بمنع دخول أي شخص يسجل بياناته على بطافات خاصة بالمرشحين.

ملاحظاتي على المصوتين ، عدد المصوتين وصل إلى 2770 شخص من أصل 4075 شخص مسجل بالكشوف ، أكثر المتفلسفين هم أكثر الناس تعليما ، حتى أن الشخص الوحيد الذي أمر رئيس اللجنة بالتحفظ عليه كان أستاذ جامعي رفض وضع إصبعه في الحبر ، على اعتبار إنه تخلف ، وتطاول باللفظ على رئيس اللجنة ، وفي النهاية تم إحضاره واعتذر أمام الجميع ، وغمس كامل إصبعه في الحبر ، وكان هذا جزاؤه العادل ، كل من تفلسف على موضوع الحبر كان جزاؤه دون تدخل أحد إنه خرج “محتاس ” في حبره.

الملتزمون بالتعليمات هم أكبر الناس سنا ، دخل اللجنة أشخاص مواليد أوائل العشرينات ، أغلب شكاوى كبار السن كانت من الاتنظار والإرهاق ، خصوصا مع توقعهم بمعاملة متميزة لكبار السن ، ولكن نظرا لطبيعة اللجنة فلم يكن هناك إمكانية التفضيل إلا لذوي الحالات الحرجة ، أغلب التعليقات المستفزة كانت من الأصغر سنا أو المصاحبين لكبار سن وإصرارهم الشديد على مصاحبة المصوت لمساعدته في الاختيار ، دخل شخص ملتحي وهو في غاية العصبية ، واتهمنا جميعا دون تمييز بأننا نحن الذين خربنا البلد .

طبعا كانت الإشاعات الانتخابية موضع تندر ، خصوصا إشاعات اتجاه التصويت التي كانت تصب في اتجاه أن المتواجدين داخل اللجان مصدرها ، خصوصا وأننا جميعا لم نتمكن من توقع النتيجة التي حصلنا عليها في اللجنتين حين صدمنا من تقدم حمدين ثم عمرو موسى فأبو الفتوح ثم أحمد شفيق والخامس كان مرسي ، طبعا كانت هناك صدمة أخرى أن هناك مرشحين حصلوا على أصوات مضحكة ، فكان التعليق دائما “مين ده ” .

حالات محاولة التصويت بجواز السفر أو ببطاقة تالفة أو بمستندات غريبة الشكل فقط لأنها تحمل الرقم القومي منعت تماما ، حتى أن أحدهم كان الإثبات الوحيد لديه قسيمة الزواج ، “مش فاهم دي حاجة يفتخر بيها يعني ؟؟”

لم يتم إغلاق اللجنة لا لصلاة أو لأكل أوغيره ، تم إغلاقها مرتين أوثلاثة لمدة لم تتجاوز الدقيقتين بسبب مشاكل حصلت بين الناخبين

عملية الفرز تمت بمنتهى السلاسة وكان يجب أن تنتهي في خلال ساعة لولا خطأ حدث في حصر رزم أحد المرشحين ، الرزم كانت خمسينات ، وتم إضافة رزمة بالخطأ ، وبعد ساعة تقريبا إكتشفنا الخطأ وتم تصحيحه ، في حضور المندوبين ووكلاء مرشحين وكان عددنا وقت الفرز حوالي سبعة ، ثلاثة أساسيين وأربعة يتنقلون بين اللجنتين .

بعد عملية الفرز حرصت على السلام على أفراد قوة البحرية والشرطة شخصا شخصا ، على قيامهم ليس بواجبهم فحسب ، بل على حرصهم الشديد على تنفيذ أبسط قواعد العملية الانتخابة ، وهي عدم تواجدهم داخل المقر الانتخابي إلا بعد استئذان رئيس اللجنة .

أحمد الصاوي
مندوبا عن د.عبدالمنعم أبوالفتوح
رئيس اللجنة السيد / رامي المنوفي
لجنة 12 دائرة أول الرمل – الإسكندرية

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s