كلام في نهاية يوم قرارات الرئيس محمد مرسي والإعلان الدستوري

طبعا أنا سايب الشعب يهري وينكت في نفسه من بدري ما بين مؤيد ومعارض ، وقضيت اليوم كله أقسم عاللي رايح واللي جاي ، لكني وكما عودتكم آتيكم بالخلاصة دائما .

اليوم كان من الأيام القليلة خلال الأشهر الماضية التي أشاهد فيها التلفزيون لأطلع على مجريات الأحداث ، صدقا ناس هايفة وطرح سطحي على جميع القنوات ، واطلعت على بعض بيانات الأحزاب المؤيد والمعارض يدورون في نفس الفلك ، وحقيقة خلصت من هذه الليلة الطويلة أن كل السياسيين المصريين يدرسون في نفس المدرسة التي تخرج لنا أنصافا في كل شيء ، أنصاف سياسيين وأنصاف حزبيين وأنصاف ثوريين وأنصاف بلطجية وأنصاف إقتصاديين وأنصاف مرشحين وأنصاف إعلاميين وأنصاف محللين .
نعم فهذا الشعب تعود أن يكون نصفا في كل شيء والباقي خليط بركة على فهلوة على قلة أدب .
الرئيس الأستاذ الدكتور محمد مرسي أكد لي هذه النظرية ، فهناك معهد يُتم فيه هؤلاء الأنصاف دراستهم ، قطع مرسي شوطا لا بأس به في هذا المعهد ، نعم الدكتور مرسي كان أحد هؤلاء الأنصاف ، حتى من الله عليه ودخل المعهد العالي لرؤساء الجمهوريات ، بداية صدم بالقواعد الجديدة للعبة ، تلك اللعبة التي لا تعرف المستحيل ، هي نفس اللعبة التي استخدمها مبارك على مدار 30 عاما ، صحيح أن مرسي لم يمارس نفس القذارة السابقة ، ولكنه إستخدم آلياتها ، وقواعدها بامتياز ، وهذا لايعيبه بالمرة .
المشكلة التي ستواجه مرسي حتما أن هناك من دخلوا معه هذا المعهد ولكن في صفوف مختلفة ، من مستشارين ومساعدين ووزراء ، بعضهم سيتقبل قواعد اللعبة ، وبعضهم الآخر مؤكد أنه سيرفضها ، وسيرفضها بشدة .
ليس المهم ماحدث اليوم ، فما حدث هو نقطة قفز على مرحلة ، ولأن مرسي في مرحلة التدريب ، فالأكيد أن المدربين الذين هم موجودون دائما مع كل منظومة رئاسية هم من وجهوا أحداث اليوم ، لا أدعي مؤامرة على مصر ، ولكن واقع الأمر يقول بأن الرئيس بدأ رويدا رويدا يدير اللعبة طبقا لقواعد المحترفين ، وليس قواعد الهواة ، الذين هم بالمناسبة كانوا سيكونون في نفس موقفه لو وصلوا لكرسي الحكم .
أقول لإخوتي أبناء الشعب المصري ، لقد قدر الله عليكم أن تكونوا رعية ، ودوما ستكونون رهن إشارة ، وستكونون طوع بنان ، ولن تعرفوا يوما من ستكونون طوع بنانه ، لأن هذه أهم أصول اللعبة .

رسالتي للدكتور مرسي ، مهما حاولت أن تقول غير ذلك فلن أصدق .. على الأقل أنا ، ولكن أسألك بالله أن لاتتحول يوما إلى لاعب قذر كمن سبقك ، واحذر دوما فالمدربون حولك قادرون في لمح البصر على تحويل وجهتك ، كما أوجه نظرك إلى درس ربما لم يصل إليه منهجكم ، ستحدث في صفوفك الداخلية إنشقاقات ، وستظل الدائرة تطرد من فيها واحدا واحدا حتى تظل فردا وحيدا غير قادر على الصمود فتنهار … فاحذر والله معك .
ورسالتي للشعب المصري ، بالبلدي ريحوا بالكم وسيبوكوا من الهري والنكت اللي إنتوا عايشين فيه ، وارحموا نفسكم من كلام أنصاف (السياسيين والمحللين والإعلامين والحزبيين ) فهؤلاء تمرسوا على بيع بضاعتهم على قفاكم ، أنتم تحملون وهم يقبضون ، أنتم وقود وحطب هذا الأتون ، العاقل منكم ليس له إلا أمرين ، إما أن يسكت ويقضيها تهريج ، أو أن يعرف أصول اللعبة ويبدأ يلعب معاهم ، بس إياك ثم إياك أن تطأ قدمك هذه الأرض إلا وأنت واثق مائة في المائة أنك حزت كل فنون اللعبة ، واعلم أنهم أقذر من أن يعلموك حرفا فيها.

أحمد السيد الصاوي
22/11/2012

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s