إلا الحماقة أعيت من يداويها !!!

اليوم حصل موقف غريب لم أكن أود التحدث عنه ، لأنني تفوهت فيه بما لايليق ، إلا أن خطورة الموقف تدفعني الآن للكتابة عنه .

كنت أستقل الترام عندما صعد رجل كبير السن يسير على عكازين ، وكانت العربة فيها عدد لا بأس به من كبار السن تخلى بعضهم للآخر عن مكانه ، إلا شاب صغير لم يتعد الخامسة عشر من عمره ، واضح عليه إنه ابن ناس متوسطي الحال ، يحمل أرغفة من الخبز ، يجلس وفجأة قام له رجل يطلب منه أن يقوم ليجلس مكانه المسن ، فقال له أنا قلت لك من الأول أنا مريض ، وبادوخ لما باقف وممكن أقع منكم هنا .. أشفقت على الولد فقد ظهر ضعفه الشديد عندما تكلم .

فحاولت أن أقنع محدثه بالهدوء فأصر بطريقة مصرية صرفه على رفع صوته وسحب الولد ، وهنا تطوع شخص في لحظة حمق غبية بالقفز وصفع الولد ، وأراد ثالث أن يتدخل في حفلة ضرب الولد .

ثارت ثائرتي بغباء ، مين أنت ياحيوان عشان تمد ايدك عليه ، وانت ياغبي انت التاني بيقول لك مريض يعني لو مات كلكم هتمشوا وتسيبوه ، وهنا تشجع آخر لمساندتي التي لم أطلبها ولست في حاجة لها ، والبني آدم إللي ضرب الولد عايزني أنزله نتخانق برة (قاعدين في مدرسة احنا) ، وهو لايعلم غباء محدثكم إذا استخدم يده ..

لمينا الموضوع وتطوع أحد كبار السن بإجلاس الولد مكانه ، وبدأت حفلة الاعتذارات وانتهى الأمر  ..

ما أحزنني أن هذا الكم من الغباء والشحناء جعلت من المصري يثور لأتفه الأسباب ، هو لم يحضر الموقف ، ولم يشاهد الولد ، ومع ذلك قفز من خلفه وبدأ في ضربه ، وبدأ بالسباب من باب خدوهم بالصوت ، ظناً منه أنني لا أستطيع الرد ، فلما أخد من “المنقي ياخيار” بدأ يلم نفسه ، وانتهى الأمر باعتذاره للولد ولي وللشخص الثالث .

هذا للأسف واضح في كثير من أفعالنا .. أفعال حمقاء وأقوال أكثر حمقا ، وردود أفعال يكسوها الحمق ، ربما في موقفنا إنتهت باعتذارات ، ولكن المصيبة في  من لا يعتذر ولا يلقي للأمر بالاً ، أصبحنا معرضين دوماً للحمق وللحماقة والغباء …

إلى متى  !!!!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s