الأرشيف الشهري: فبراير 2013

الوهم الثاني .. . تخفيضات الهاتف المحمول (2)

بداية أعتذر لصديقي الذي يعمل بإحدى شركات المحمول ، وتضايق كثيراً من حديثي السابق ، ومع اعتذاري الشديد لصديقي أؤكد له على نقطتين

الأولى : أنت موظف في الشركة يا صديقي أي أن العلاقة بينك وبينهم علاقة تعاقد وبالتالي قد تتركهم وقد يتركونك لاسمح الله ، ولا يمكن أن أكون عاقلاً إذا قصدت من مقالي اتهام أحد إلا نظام الأكيد أن فيه بعض الفساد الذي لايد لك أو لغيرك من الزملاء يد فيه.

الأمر الآخر ياصديقي كل من باع سلعة أو خدمة أنشأ عقداً ، فأين هو العقد الذي بين أي منا وبين أي من هذه الشركات ، وليكن على الأقل أبسط أنواع العقود وهو الميزان عند بائع الخضار ، فالميزان مكشوف الطرفين يبين للبائع والمشتري حق كل منهما قبل وبعد القبول . فأين الميزان الذي نحتكم إليه نحن وشركات المحمول .

حكايتنا مع هذا الوهم مازالت مستمرة وستستمر ، فقبل أيام قمت بتحويل خط المحمول لنظام “كنترول”.

ولمن لا يعلم ، فهذا النظام من الواضح أن له قصة غير معلنة ، فالشركات الثلاث أصدرته بنفس الصيغة ، بنفس الإسم ، وبنفس القيمة ، كنترول 35 و كنترول 70 بالإضافة لخمسة جنيهات في الأولى، تحصل فيه على ألف دقيقة لشبكتك وستون دقيقة للشبكات الأخرى هذا لكنترول 35، أما الآخر فلا أدري تفاصيله ، أي أنك تحصل على ستة عشر ساعة وأربعون دقيقة لشبكتك وهذا أظنه كاف وزيادة للإنسان العادي .
الغريب أن هذه النظام لم يعلن عنه ، في أي من وسائل الإعلام أو ربما تطبيقاً للقانون وضع على استحياء على غير عادة شركات المحمول في دعاياتها ، وأيضا يجب أن تذهب شخصياً إلى فرع للشركة لطلب الخدمة على غير عادتهم في جعل الخدمة في متناول الجميع حتى أصعب الخدمات كالبلاك بيري مثلاً.

تفسيري للموقف ، وهذا استنتاج – فالشعر شاب منذ زمن ياصديقي – ، بعد فشل الحكومة في خطتها الأولى لتحصيل ضريبة المبيعات منهم، قامت بإجبار الشركات على هذه الخطة الجديدة “كنترول”، ووافقت الشركات مكرهة ، وفي محاولة منها لتقليل “الخسائر” قدر الإمكان لم تقم بحملات إعلانية ، وقامت بتصعيب الأمر على المتعامل بوضع شرط الحضور لفرع الشركة للحصول على الخدمة .

بقي ياصديقي أن أقول لك ولأن – نيتي صافية زي اللبن القشطة – ، فأول مكالمة لي كانت 19 ثانية وجاءت الرسالة بالمتبقي 999 دقيقة ، ثم كانت المكالمة الثانية 53 ثانية وجاءت الرسالة المتبقي 997 أي أن الشركة خصمت دقيقتين مقابل 53 ثانية ..
سؤالي لماذا لا نحاسب بالثانية – طيب مش هيحصل – لماذا يتم خصم دقيقتين مقابل 53 ثانية ؟

مرسي .. رئيساً لشعب ضلالي

dr_morsy

استغربت كثيراً من كم الحديث عن تأخر مقابلة الرئيس مع عمرو الليثي على قناة المحور مساء 24 فبراير ، وربما كانت معلومة صحيحة أن الخطاب أذيع مسجلاً ، أو لا تكون لايهم ، حقيقة لم أشغل بالي بمتابعة الخطاب نظراً لعلمي أنه سيكون حديث الشارع لفترة قد تطول أو تقصر تبعاً لما يتلوه من أحداث لها ارتباط به أو غير ذات ترابط فالحياة أصبحت كوجبة سخيفة من الاسباجيتي البايت .

المهم أن كل الكلام انصب على أن الرئيس هو المخطئ وهو سبب التأخير ، ووجدت أن حجم التحامل على الرجل في هذا الأمر إن لم يدع للشفقة فإنه يدعو لوقفة تأمل ، كيف لرجل يهاجمه كل هؤلاء أن يكون مخطئاً ، خصوصاً وأن الهجوم من كثرته تقاطع وتناحر حتى أنه يهدم بعضه بعضاً في أحيان كثيرة .

من انتخب هذا الرجل .. سؤال يعن كلما وجدت هذا الكم من الهجوم – الذي للأمانة بدأ يحولني من شخص ربما ينشد الحياد إلى شخص قد يؤيد بغباء ، وهذا ما لا أريده – هجوم يتبعه سباب يستتبعه عويل ، وينتهي الأمر باندحار ، وإصرار على مطالب ، أقل ما يقال على بعضها اللا منطقية .

تذكرت وأنا أقرأ هذا الهجوم موقفا حدث من أيام ، فقد ذهبت في وقت متأخر من الليل قبل أيام لموقف الحافلات بين المحافظات في انتظار قادم ، وجلست اتطلع لهذا المكان الذي أنشئ في ألفيتنا الجديدة ، ورغم بساطته إلا أنه كان من الممكن أن يكون صرحاً معماريا جميلاً – لايهم .

المهم أني جلست اتأمل المكان – أكثر من ثلاثة أرباعه مظلم باتقان ، والإتقان هنا أن الأجزاء المظلمة تم إطفاء أضوائها عن عمد .
كم القمامة المتطايرة من الأكياس الفارغة ، والتراب والأوراق تثير القرف
أغلب الباعة لديهم سماعات تبث ما أصبح غناء مصرياً أصيلاً لم يجدوا له إسماً فسموه مهرجانات ، صدقاً – ربما يكون نوعاً من الفن – ولكن الإصرار الرهيب على رفع الصوت لدرجة لاتفهم معها شيء تجعل الجلوس في المكان تجربة مثيرة للاشمئزاز ، كنا زمان بنقول كله حميد الشاعري ، مافيش أم كلثوم … ياعم أنا عايز حميد وحسن الاسمر الله يرحمه ، ولا قرف “الطراش” بتاع المهرجانات ده .
لم أجد في هذا المكان سلة مهملات واحدة اللهم إلا “برميل” تم وضعه أمام شباك التذاكر لا أدري من صاحب فكرة وضعه في هذا المكان .
أبرز ما في الصورة هي الكتابة على الحائط بخط أنيق ، حمام للرجال الدخول بجنيه ورقم “1” بشكل بارز ، لم أجازف بإنفاق الجنيه لأستطلع مالخدمة العبقرية التي تستحق هذا الجنيه لعلمي مسبقاً بحجم الأهوال التي تكون في مثل هذا المكان .

أعلم أنكم مللتم ، وسؤالكم بالتأكيد “مال مرسي ومال الكلام ده ” ، وهذا والله كان سؤالي تحديداً لولد يطير بين الجالسين “شاي قهوة حاجة ساقعة” فجازفت وطلبت فنجان قهوة ، وقلت بدلاً من صرف جنيه في الحمام ، إدفع اثنين لفنجان قهوة ، وياليتيني ما خضت التجربة ، أتت القهوة باردة مسروقة البن تشعر كأنه جمع بواقي الفناجين ووضعها في هذا الكوب التعس ، وقبل أن أكتشف كل هذا ، سألت الولد “عايز كام” وكعادة كل الباعة المصريين بسماجة وبلاهة : “خليها علينا ياباشا” ، ثم أتبعها بالصدمة “ستة جنيه” .
ستة جنيه – ليه يابني ، فكانت الإجابة :
“ربنا يخلي مرسي مغلي كل حاجة علينا”

أي والله هكذا كان رده ، وكأنه أجاب سؤالي الذي سألته سريعاً دون أن يسمعني ، “هو مرسي ماله ومال فنجان القهوة” .

ودفعت ثمن القهوة ، وببلطجة وقف حتى أخذ بقشيشه .

السؤال مال مرسي ومال فنجان القهوة
مال مرسي ومال الجنيه بتاع الحمام العمومي الذي أعلم يقينا أنه في غاية السوء
مال مرسي ومال النور المطفأ في عز الليل ، في مكان عام ، لو أراد قاتل أن ينفذ جريمة ، أو يغتصب امرأة او يسرق في ظل عدم وجود أي فرد أمن في المنطقة ، وماحدش يقول كاميرات لأن اللي شفتها كاميرا واحدة في ظل هذا الظلام الدامس استحالة تكون شايفة حاجة ، ده لو شغالة .

مال مرسي ومال الإدارة التي سرقت بند سلة المهملات ، لأنني لا أصدق أن “خبير” المناقصات العبقري لم يضع هذا البند في مناقصة التنفيذ

مال مرسي ومال “العواميد” اللي لونها أبيض “وغرقانة” تفل شاي وبن وغيره وغيره مما لايرى بالعين المجردة .

مال مرسي ومال اللي داخل بسيارته عكس السير ، دون احترام للإشارة التي لم تسرق بعد .

مال مرسي ومال البياعين اللي سارقين كهربا عشان يصدعونا بالمهرجانات وفاتحين بلطجة وموسخين الدنيا

مال مرسي ومال سواقين التاكسي اللي بمجرد أن يصل الأتوبيس يهجموا على الناس ، ولا يمكن يخلص الموضوع إلا بخناقة يا السواقين مع بعض يا سائق وراكب

مرسي ماله بحاجات كثيرة جداً ، إحنا كده ، وناسنا كده ، موظفينا حرامية ، سواقينا مش بني آدمين ، بياعينا ضلالية ، وإحنا نفسنا كل واحد فينا لو بحث في نفسه ، سيجد نسبة من الضلال في داخله تستبع أن يكون حتماً من هذا الشعب الضلالي الفهلوي الألمعي .

البرادعي .. إغسل إيدك قبل ما تسلم علي !!

أخونا البرادعي عايش في كوكب تاني ، أنا مش داخل انتخابات الرياسة غير لما أتأكد من كذا وكذا وآخد ضمانات .. مش داخل حوار إلا بشروط ، مش داخل انتخابات برلمانية إلا بشرط ضمان النزاهة ..
عامل زي واحد رايح لميكانيكي ، فيتصل بيه يقول له ، أنا جاي أصلح عربيتي بس قوم “أخسل” إيدك قبل ما آجي عشان تسلم علي ..

إحذر – براميل القطران في قصر الرئاسة !!

dr_morsy

وانتهى شهر العسل ، فبعد أن تم الطلاق البائن بين أقطاب الدعوة السلفية وانتهى المشهد ببزوغ نجم أراد أن يثقل كاهلنا بسلة الأحزاب والتحالفات والجبهات ، انتهى شهر العسل في زواج غير متكافئ بين الإخوان والسلفيين .

ولأنني ربما لم أوثق هذه المقولة ، رغم وجود أحياء شهود على أني ذكرت أن الخلاف قائم منذ الأزل ، وأن التحالف بينهما تحالف مرحلة فإني أتنازل عن حقي فيها.

ما أن وصل كل منهما إلى الهدف الذي تحالف من أجله مع الآخر ، حتى أسفرت الأيام عما خبؤ في النوايا ، فانقسم السلف ، واتهم كل منهم الآخر وانقسم التيار الإسلامي وسينقسم .

لا يهم ، ولا يؤثر في كثير من المنقسمين ماحصل ، والأهم أنه لن يؤثر في الإسلام ، وصورة الإسلام في شيء.

ولكن السؤال ، هذه الانقسامات والانشطارات إلى أين ستنتهي ؟

لقد بدأ الدكتور مرسي فترة رئاسته بتجميع القوى الوطنية والثورية على شتى اتجاهاتها تحت مظلته، واستغل هذا الأمر للهجوم عليه أحيانا وللدعاية له أحيانا أخرى ، ثم ظل يعطي كل واحد منهم السبب الذي ينحر به نفسه على أعتاب قصره ، ويقطع رجله بنفسه عن ولوج هذا الباب .

أيا من كان صاحب تلك الخطة ، ويد تنفيذها ، فإنه لم يستخدم إلا أدوات السياسة العادية المعروفة ، ففي النهاية لن يحكم إلا منهج واحد ، ولن يجلس على كرسي الحكم إلا شخص واحد ، ولن يكون لمنظومة الحكم إلا رأي واحد .

وهذه طبيعة الأشياء ، من ينكرها واهم ، ومن يؤمن بغيرها جاهل ، وهذا أمر لا ينكره على أي تيار أو شخص يصل لسدة الحكم إلا حالم لا يصلح أساساً لتقييم الأشياء وبالتالي لايصلح لحكم ولا لرأي.

الإخوان أصلاً يختلفون مع السلفيين حتى في تناولهم لبعض أمور العقيدة ، والسلفيون يعتبرون كثيراً من الإخوان ربما قريبين من الخروج من منهج جماعة المسلمين ، والنقد والسجال بين أقطابهم لم ينقطع منذ سنين ، وأدبيات الطرفين وخطبهم ودروسهم تشهد بذلك.

بقي ثلاثة أمور مهمة
أولها : بعد أن يتخلص الرئيس من صداع السلفيين ، فأي من الإخوان المسلمين سيكون عليه الدور ليكون بعضهم خارج أسوار الرئاسة ، ومن يتوهم أن هذا لن يحدث فلله دره وأمره من قبل ومن بعد.

وثانيها : يتصور كثيرون أن الشقيقة السعودية هي المدافع الأول عن منهج السلف في العالم ، وبالتالي فأي الفريقين سيحظى بدعم هذه الشقيقة على حساب الآخر ، وربما أقتضب إجابتي في أن السياسة لها والله حسابات لا أقدر لا أنا ولا أنت على فهمها ، وبالتالي فاطمئن ، فالدعم إن جاء سيكون للأقوى .

أما ثالثها : فلؤلئك الذين لليوم لا يميزون بين الإخوان والسلف وأنصار السنة والجمعية الشرعية والتبليغ والجماعة الإسلامية والتكفير والهجرة وحزب التحرير والشيعة ومذهب أهل الحل والعقد ومذاهب أهل السنة و”الجماعة” لكم أقول أحسن الله عزاءكم ، ولا أراكم الله مكروها أبداً وتنحوا جانباً يرحمنا ويرحمكم الله.

حضرتني مقولة لبائس قال : الزواج برميل من القطران أحد وجهيه تعلوه طبقة من العسل المشكلة دائماً مشكلتين كم يبلغ سمك طبقة العسل ، ومن ناحية أي الوجهين ستفتح البرميل .
سؤالي للرئيس مرسي كم برميلاً مازال لديك لتفتح ، ستفتح إن آجلاً أو عاجلاً ، فافتح وسم الله وارأف بحالنا ، فبناءً على كل قرار تأخذه تتلون أيامنا .

يا شام عذراً

17518_565711706774883_1554702954_n

أوغادنا أشقونا وسقونا البأس والعلقم ، أوغادنا لم يكتفوا بعذابنا وشقائنا بهم ، فحملوا رحال الفتنة إلى أرض العزة والكرامة أرض الشام والأمجاد .

أوغادنا … لو علمنا بنياتهم لكفيناكهم ، إلا أن وحل أسيادهم أعمانا وأجهدنا ، فما عدنا ندري متى تأتينا ضربتهم .

يا شام عذراً فأوغادنا تحالفوا مع أوغادك ، ليثبتوا للدنيا أنك أنت الشام ..
صنو مصر وأختها .. حاملة الراية قبلها وبعدها ومعها …
أنت أرضها وهي لك دار ، وسماؤها تحمل سحابك ، لولاك ما كانت ودونها أنت بلا جناح
تحملان معاً هم نبض الأمة وقدسها ، رجالك نشامى ، نساؤك كن ومازلن “عظاماً ”
ترعيان معاً تاريخ العالم وميراثه ..
تجلسان مع الكوفة واليمن حجر عثرة في وجه كل كذاب أشر
ما بيدي إلا أن أقول ياشام عذراً .. فأوغادنا وأوغادك من نفس رحم الشيطانة النجسة أتوا ..
وكأن الكنانة لم يكفيهم براحها يدنسوه
فأتوا بركاب رجسهم يبغون دفن طهرك !!
واهمون … لم يعلموا أن مزابل التاريخ حتى لاتتسع لأمثالهم
ياشام … عذراً ومنك السماح … فأوغادك استغلوا عجزنا وتحالفوا مع أوغادنا

وإن كان لطلب الصفح عنوان .. أهديك ياشام شعراً ..
نظمته حرة من أرض الكنانة .. نظمته لزوجها شوقاً ونشرته للملأ وقد أضحت “زوجة شهيد”
محمد محرز تذكريه ياشام ، واكتبيه في صفحات تاريخك الوضاء ، فقد ارتحل خفيفاً لأرضك ، مدافعاً عن إسمك وعرضك
ولا أدري ما قد تقول شيماء* في رثائه … ولكن إذا بيت الشوق قد أدمى مآقينا ، فشعر الشهيد أكيداً سيفت فينا في العضد

البَيْتُ لي مأوَى، وبدونِهِ سِجْني __________ والشِّعرُ لي نَجْوَى و”محمّدٌ” عِشقي
والليلُ إذ يغشَى والقلبُ منفرد __________ فأروحُ في نومٍ خَلْسًا من الأرَقِ
الله أكرمَنا – إنْ تحصِ ما أحصِي __________ بالعَقْدِ منذُ ثلاثِ سنينَ، والرزقِ
علَّمتُه الشوقَ يسعَى بين أضلعِهِ __________ والحبُّ علَّمنيه دمًا يُجريه في عِرقي
يا حفصُ زوجَ النبيِّ لماذا أربع __________ للزوجِ في غَيْبةٍ؟ فالشهرُ لمْ يُطَقِ!
أخشَى على قلبي أدْمِي جوانحَه __________ والمرْءُ لو يَشْقَى فكذلكمْ يُشقِي
تشتاقُ – أدري – لآخر ليلةٍ عندي __________ لكنه لا يضاهي ذَرّةً شَوْقي
والصوْتُ منكَ يعانقني ولا يُغني __________ هيهاتَ ظمأى وماءٌ ثَمَّ لا يَسْقي!
يا نبضَ قلبي شفاءَ روحي وآسره __________ أسرا لذيذًا لستَ بمُبْتَغٍ عِتقي
أمحَمَّدٌ ذُبْتُ قل لي إلامَ تُنْظرني؟ __________ أولمْ يكن يومي بكَ يمضي كالبَرْقِ؟!
واليوم إنْ غبتَ عني لا يفارقني __________ وعدا بنهشي ليسَ بقابلِ الخَرْقِ
عُدْ لي فإني بغير الزوجِ تائه __________ لا أحْسِنُ السيْرَ غربًا أو إلى الشَّرْقِ
أولمْ نكن نبني بيْتًا لنا فَذا؟ __________ هل كان ما نبني قَصرًا على وَرَقِ؟!
البيتُ إنْ يفقدْكَ عمادُه يهوي __________ والنفسُ إن تذْكرْكَ على الجوَى تُبقي
يا قومِ لا تنسَوا فضلَ الذي يسعَى __________ بالخيرِ فاعله بالحُسْنِ والسبْقِ
طوبَى لمَنْ زُيِّنَتْ لمحمّدٍ زوج __________ ومُحَمّدٌ فعله بالصدقِ والحَقِ

*شيماء علي .. زوجه الشهيد بإذن الله محمد محرز كتبت له قبل سويعات من استشهاده في الذكري الثالثه لزواجهما

شيماء علي
في الذكرى الثالثة لعقد الزواج
12 فبراير 2013
المصدر للقصيدة والصورة “حامل المسك”

أشفقت عليكم والله ..

استبدلت العنوان من “غر و شيبة وعالم ومجيد .. أيهم أنت؟” إلى “أشفقت عليكم والله”

حضرتني الآن مقولة لأحد المجيدين للقرآن عندما سئل: ما لك لا تصلي بالناس إماماً ، فكأنما قال : “إن بيني وبين ربي ما يجعلني أستحي أن يراني ، فكيف بي لا أستحي أن أجهر بخطابي له إماماً للملأ”..

تذكرت هذا الذي يستحي من ربه أن يقف بين يديه إماماَ للناس في صلاة ، يجيد القراءة فيها بصوت شجي يخطف الألباب ، بل وأنه مجيد لأحكام الصلاة والإمامة ، وتعجبت من هؤلاء يتصدون لحديث الناس في الإعلام ، يسوقون الهراءات ، وبتلاعبون بالأخبار ، ويلفقون الصور ، ويلعبون بأحاسيس البسطاء .

أشفقت عليهم وأشفقت أكثر على غر بلغ الحلم قبل ثوان بمقياس الأزمان ، يصعد منابر الكلام بصوت لم تغادره الطفولة ، يأصل وينظر ، ويدعو ويحشد ، داعياً لفكر لم يفهم أصوله ، ولم يرتب في وعيه معاني ألفاظه ، يهاجم ويلقي بنفسه في التهلكة غير عابئ بعواقب الأمور على الأمة ، غير مدرك لفداحة فعله و قوله ، يدفعه دفعاً تلك الورقة المستطيلة التي تحمل أرقاماً هزيلة وتوقيعاً أنيقاً .

أشفقت على ذلك الذي عركته الحياة ، ومابقي بينه وبين لقاء ربه أكثر مما مضى ، ومع علمه بسادر غيه مسبقاً ، جاء بأنيق الثياب وغالي المحمولات والمنقولات ، ليتحدث زوراً وبهتانا عن ألام الفقراء ، ومعاناة أمهات الشهداء ، يضع النقاط على غير حروفها ، يسوق الأحداث في غير مساقها ، واضعاً أصول أفكاره التي يدعو لها تحت نعل حذائه باهظ الثمن ، ومازال يرغي ويزبد وينفخ وينفح ، حتى حملته الجماهير على الأعناق في موكب يعلم هو قبل غيره زيفه وبهتانة .
وأشفقت أيما إشفاق على ذلك الذي تعلم الدين ، فظن أنه حارس باب الله ، وانحدر جهلاً وغياً حتى صد الخلق عن ولوج هذا الباب ، فكره الناس الدين ، وتطاول القوم بسببه على أحكام الله ، فباء بإثمه وإثمهم لاينقص من آثامهم شيئاً ، ثم أرغى وأزبد فتطاول بجهله على الله ورسوله ، فأصَل للسباب ، وأباح سفك الدماء ، للجمع وللفرد ، وجعل الأصيل عاجزاً عن الدعوة لدين الله ، حتى وصل الأمر بالمسلم لاستباحة حرمات بيوت الله حرقاً ونهباً وإيذاء لزواره .

كيف بي لا أشفق على من كان يوماً حديث أقرانه بياناً نتمثل معانيه ، وسجنه في سبيل دعوته منارة تضيئ شعلة الحياة لأجيال ، يقف داعماً له في محنته كل بر وفاجر ، واليوم ما أراه إلا متقعراً في الحديث ، يلوي عنقه قبل أن يلوي عنق الحقيقة ، يهاجم كما يهاجم الأخرون ، تنكر لأصل من أصول دعوته ” أدع إلى ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ” ولو أنه تمثل هذا الأصل في دعوته لمباهج الدنيا وسياسة الأمة لحاز الإعجاب ، وكثر حوله الأحباب ، وانصرف عنه الغي وعازفي الرباب ، الذين يطربون شيطان الحساد .

أشفقت على كل هؤلاء وأشفقت على نفسي قبلهم فهذا المجيد علمني أننا تزيد أوزاننا ليس بما نأكل من طيب الطعام وسحته فقط ، ولكن تثقل كواهلنا تلك الآثام التي حملناها بنظرة في غير موضعها ، ولفظة في غير محلها ، لم نتب عنها في حينها ، جهلاً ونسياناً فكنا أيضاً كمثل الحمار يحمل أوزاراً …

فأي وزر أنا وإياك وجب أن نتخفف منه .

السباب كما يجب أن يكون .. ألا قولا لسرانِ المخازي .. لأبي الشمقمق

ألا قولا لسرانِ المخازي
ووجهِ الكلبِ والتيسِ الضروطِ
لهُ بطنٌ يضلُّ الفيلُ فيه
وَدُبْرٌ مثلُ رَاقود النَّشُوطِ
ولحية ُ حائكٍ من بابِ قلبٍ
موصلة ِ الجوانبِ بالخيوطِ
له وجهٌ عليه الفقرُ بادٍ
مُرَقَّعَة ٌ جَوَانِبُهُ بِفُوطِ
إذا نهضَ الكرامُ إلى المعالي
ترى سرانَ يسفلُ في هبوطِ

المصدر : أدب العرب
http://www.arabadab.net