يا شام عذراً

17518_565711706774883_1554702954_n

أوغادنا أشقونا وسقونا البأس والعلقم ، أوغادنا لم يكتفوا بعذابنا وشقائنا بهم ، فحملوا رحال الفتنة إلى أرض العزة والكرامة أرض الشام والأمجاد .

أوغادنا … لو علمنا بنياتهم لكفيناكهم ، إلا أن وحل أسيادهم أعمانا وأجهدنا ، فما عدنا ندري متى تأتينا ضربتهم .

يا شام عذراً فأوغادنا تحالفوا مع أوغادك ، ليثبتوا للدنيا أنك أنت الشام ..
صنو مصر وأختها .. حاملة الراية قبلها وبعدها ومعها …
أنت أرضها وهي لك دار ، وسماؤها تحمل سحابك ، لولاك ما كانت ودونها أنت بلا جناح
تحملان معاً هم نبض الأمة وقدسها ، رجالك نشامى ، نساؤك كن ومازلن “عظاماً ”
ترعيان معاً تاريخ العالم وميراثه ..
تجلسان مع الكوفة واليمن حجر عثرة في وجه كل كذاب أشر
ما بيدي إلا أن أقول ياشام عذراً .. فأوغادنا وأوغادك من نفس رحم الشيطانة النجسة أتوا ..
وكأن الكنانة لم يكفيهم براحها يدنسوه
فأتوا بركاب رجسهم يبغون دفن طهرك !!
واهمون … لم يعلموا أن مزابل التاريخ حتى لاتتسع لأمثالهم
ياشام … عذراً ومنك السماح … فأوغادك استغلوا عجزنا وتحالفوا مع أوغادنا

وإن كان لطلب الصفح عنوان .. أهديك ياشام شعراً ..
نظمته حرة من أرض الكنانة .. نظمته لزوجها شوقاً ونشرته للملأ وقد أضحت “زوجة شهيد”
محمد محرز تذكريه ياشام ، واكتبيه في صفحات تاريخك الوضاء ، فقد ارتحل خفيفاً لأرضك ، مدافعاً عن إسمك وعرضك
ولا أدري ما قد تقول شيماء* في رثائه … ولكن إذا بيت الشوق قد أدمى مآقينا ، فشعر الشهيد أكيداً سيفت فينا في العضد

البَيْتُ لي مأوَى، وبدونِهِ سِجْني __________ والشِّعرُ لي نَجْوَى و”محمّدٌ” عِشقي
والليلُ إذ يغشَى والقلبُ منفرد __________ فأروحُ في نومٍ خَلْسًا من الأرَقِ
الله أكرمَنا – إنْ تحصِ ما أحصِي __________ بالعَقْدِ منذُ ثلاثِ سنينَ، والرزقِ
علَّمتُه الشوقَ يسعَى بين أضلعِهِ __________ والحبُّ علَّمنيه دمًا يُجريه في عِرقي
يا حفصُ زوجَ النبيِّ لماذا أربع __________ للزوجِ في غَيْبةٍ؟ فالشهرُ لمْ يُطَقِ!
أخشَى على قلبي أدْمِي جوانحَه __________ والمرْءُ لو يَشْقَى فكذلكمْ يُشقِي
تشتاقُ – أدري – لآخر ليلةٍ عندي __________ لكنه لا يضاهي ذَرّةً شَوْقي
والصوْتُ منكَ يعانقني ولا يُغني __________ هيهاتَ ظمأى وماءٌ ثَمَّ لا يَسْقي!
يا نبضَ قلبي شفاءَ روحي وآسره __________ أسرا لذيذًا لستَ بمُبْتَغٍ عِتقي
أمحَمَّدٌ ذُبْتُ قل لي إلامَ تُنْظرني؟ __________ أولمْ يكن يومي بكَ يمضي كالبَرْقِ؟!
واليوم إنْ غبتَ عني لا يفارقني __________ وعدا بنهشي ليسَ بقابلِ الخَرْقِ
عُدْ لي فإني بغير الزوجِ تائه __________ لا أحْسِنُ السيْرَ غربًا أو إلى الشَّرْقِ
أولمْ نكن نبني بيْتًا لنا فَذا؟ __________ هل كان ما نبني قَصرًا على وَرَقِ؟!
البيتُ إنْ يفقدْكَ عمادُه يهوي __________ والنفسُ إن تذْكرْكَ على الجوَى تُبقي
يا قومِ لا تنسَوا فضلَ الذي يسعَى __________ بالخيرِ فاعله بالحُسْنِ والسبْقِ
طوبَى لمَنْ زُيِّنَتْ لمحمّدٍ زوج __________ ومُحَمّدٌ فعله بالصدقِ والحَقِ

*شيماء علي .. زوجه الشهيد بإذن الله محمد محرز كتبت له قبل سويعات من استشهاده في الذكري الثالثه لزواجهما

شيماء علي
في الذكرى الثالثة لعقد الزواج
12 فبراير 2013
المصدر للقصيدة والصورة “حامل المسك”

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s