وكان هذا آخر عهدنا بمصر !!

نعم سيظل هذا اليوم أسود يوم مر على مصر ربما في تاريخها كله أو ربما يكون على الأقل أحد أسودها كلاحة .

ليس لذهاب حكم مرسي ، وليس لانتهاء عام من حكم الإخوان المسلمين ، وليس لبداية معانة جديدة من نوع آخر لكل من يتكلم في الإسلام أو بالإسلام أو للإسلام أو عن الإسلام .

مرسي لم يكن الخيار الأمثل ، الإخوان انقسموا في داخلهم إلى صقور وحمائم ، وكانت الصقور واهمة أنها صقور على كل المحاور ..

لم يكن لهذا العام أن يكون في صفحة تاريخ مصر

إلا أن الآتي أسوأ مما يمكن أن يتخيل أي عاقل أو مجنون ..

لن يعيش لنا رئيس .. فكل من لديه قاعدة شعبية يستطيع بها أن يحشد بضع آلاف أو مئات الآلاف أو حتى الملايين سيخرج للميادين ويسقط الرئيس القادم وبعد القادم قبل أن يتم مدته.

– باب الخراب سيأتي أولاً من سماسرة الدم .. بعض القوى التي لن تظهر أبداً على السطح ستقوم بعمليات نوعية .. وسيتصاعد الإرهاب وسواءً قام بها “إسلاميون” أو تم إلصاقها بهم ، فإن النتيجة واحدة … إرهاب لا يأكل إلا من دم الشعب … سيحصد أبرياء ، وسيقتل السياح وسيدمر الاقتصاد ..

– سيظهر من كممت أفواههم من الإخوان خلال الفترة الماضية ، محاولين تدارك ماضيعه منهم “الحمقى” من قياداتهم ، والذين ستثبت الأيام أن “بعض” هذه القيادات لم يعمل لمصلحة البلد ، ولا حتى لمصلحة الجماعة ، وإنما عمل لمصلحته الخاصة ، بل وسيظهر مع الأيام الخيانات والاختراقات التي كانت بداخلهم ، والتي ساعدت في الوصول لهذا الفشل الذريع … جماعة الإخوان المسلمين مخترقة منذ زمن بعيد ، الأخطر أن كل ثروات الإخوان ستصبح خارج نطاق السيطرة ، وستكون الحرب عليهم من نوع لم يألفوه ، وسيكون ضحيته الشباب الذين لم يكن لهم دور إلا أنهم صدقوا الدعوة وآمنوا بها ، وهؤلاء خبراتهم أضعف من أن تواجه الحرب الضروس التي ستقوم عليهم خصوصاً وأن قواعد بياناتهم أصبحت في متناول الأجهزة الأمنية في العالم كله .

نعود إلى مصر التي أصبحت شيعاً وأحزاباً ، كنا مسلمين ومسيحين – نضحك على بعض بصور الهلال مع الصليب – الآن نحن أمام مسلمين ومسيحيين وليبراليين وعلمانيين وسنة وشيعة وتمرد وتجرد وأحزاب وتحالفات وائتلافات ، أثبتت السنوات الثلاث الأخيرة أنها ما أن تجتمع على طاولة ، حتى تتفرق في الأهداف والمواقف والمعطيات ، ثم تظهر الانشقاقات في العلن وفي الخفاء ، وتظل الواجهات قائمة ، عناوين بغير مضمون.

الأخطر أن لدينا جيلاً ينشأ على نوع جديد من التعيش لم يكن مألوفاً من قبل – أو على الأقل لم يكن بهذه الفجاجة – وهو التعيش من الخيانات لمصلحة الدول والقوى الخارجية ، وهذا ما لا يستطيع عاقل أن ينكره .. مصر ياسادة مطمع منذ أن خلقها الله ، والآن أصبح من السهل على أي شاب أن يرتمي في أحضان القوى الخارجية ، حتى وإن لم يدر بذلك ، “فسماسرة” السياسة قادرون على إقناع أي كان بوطنية مقصدهم .

وزارة الداخلية … ستعود ولكن أسوأ مما كان بكثير ، فالدرس الذي أخذوه من تخلي حبيب العادلي و “النظام الأسبق” عنهم ، وبالتالي سيكونون خارج نطاق أي سيطرة إلا سيطرة قواعدهم الخاصة ، وظهر هذا جلياً بخروجهم بالرتب الكبيرة عيانا بياناً في مظاهرات مدنية ، ناهيك عن عودة ضباط أمن الدولة الذين غادروا البلد بعد سقوط مبارك وعودة نشاطهم كما كان أو أسوأ.

من يظن أن ماحدث اليوم هو خطوة على طريق الحرية واهم ، سترتد مصر إلى ما هو أسوأ من عهد مبارك بكثير .

قلت قبل الانتخابات السابقة أن أول رئيس سيحكم مصر سيعاني أشد المعاناة خلال الفترة الرئاسية الأولى على الأقل ، أما الآن فأقول أن أي رئيس سيحكم مصر خلال العقد القادم على الأقل سيسير في حقل ألغام ما أن ينفجر لغم حتى يفجر معه عشرات الألغام حاصداً معه كثيراً من الأرواح وماقد يظنه البعض مكتسبات

عندها سنقول : يوم 3 يوليو 2013 سقط أول رئيس منتخب … وكان هذا آخر عهدنا بمصر !!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s