حفلة .. على جثمان الوطن !!؟

كل كلمة فيما يلي ستفقدني شخصا كنت أتمنى أن يتم فهم حديثي لنهايته ، هذا ما توقعته حتى قبل أن أفكر في خوض غمار هذا الموضوع الشائك ، لأنني مثلك تماما وفي نفس موقفك .

ربما أتقدم عليك خطوة كوني قررت أن أتكلم ، وربما تكون خطوتي تقهقرا حادا في موقفي فتأخرت عنك خطوة ستصبح بالتالي خطوات أتمنى أن لا تصل لأشواط، كما أرجو أن لا يصل بنا الأمر لافتراق أكثر فأكثر ، لأن معنى ذلك أننا أضطررنا لسلوك طرق بديلة ، هدفنا الأساسي النأي بأنفسنا عن دروب بعضنا، علما بأن الطرق البديلة إختيار غالبا غير موفق ، فقرار اللحظة الأخيرة دائما متسرع ، وغالبا أطول وغير ممهد.

أنا وإياك هدفنا الأوحد هو تأخير المواجهة – هدف قاصر- لأنني وإياك لانعلم أي الدروب نسلك ، وإلى أين يؤدي طريقك وطريقي  ، ولا نعلم حقا متى يتقاطع هذين الطريقين ، والأكيد لا نعي متى يتوازيان ، وأيضا هل نقطة التقاطع لو حصلت هي نقطة  إلتقاء أم هي الحرب التي لامناص منها.

لمن يواصلون معي مسيرة محاولة الفهم ..

نركز دائما في أدبياتنا وأحاديثنا على ضرورة إحترام ثقافة الاختلاف ، وأعتقد أنك تتفق معي في أنها أصبحت وهما وحلما لا جود له في عالمنا على الأقل العربي والإسلامي .

دعنا نترك ثقافة الاختلاف جانبا الآن ، ولنفكر سويا ..

هل لديك ثقافة الاتفاق ؟

واضح أننا يجب أن نجد تعريفا لثقافة الاتفاق بادئا ومن ثم نتعلمها وبعد ذلك نسأل سؤالنا السالف.

أنا وإياك نتفق على الوصول لهدف معين،  صغر أم كبر هو يمثل لكلينا قيمة ، لن تصل إليه بدوني ، و سيتحطم حلمي إن تركتني وحيدا .

هب أنك في طليعة ركبنا،ربما لمجرد ثقتي فيك ، أو لخبرة سابقة منحتك إياها أيام عملك على تحقيق أحلامك ، فهل ستسمح لي يوما أن أمسك الدفة ، أم أنك ستكتفي بكوني أسحب الحبال ، وأنظف حولك ، ودونك وفوقك.

هل ستشاركني يوما الرأي ، وهل ستناقشني  في المعطيات والأولويات والنتائج المرجوة .

سمعت أنك ربما تتحالف مع آخرين ، هل نناقش الأمر أم أنه قرارك وعلي السمع والطاعة ، هل هذا التحالف معناه أنك تطلب العون ، أم أنها إضافة لخبرات جديدة ، أم أنك زهدت في مركبنا العتيق فقررت بيعه أم أنك تعلم عنه ما لا أعلم فقررت القفز .

إننا نعيش الاختلاف في أبشع صوره حتى مع أكثر الناس اتساقا في المواقف مع مبادئنا ، فما بالك بالخلاف مع من نلتقيهم صدفة على دربنا للوصول للهدف.

هل تعلم أن أكثر من ثمانين في المائة من الجهد يذهب لتحديد الهدف ثم مراجعة البوصلة بشكل مستمر للوصول إليه -التخطيط والمتابعة- وبقية المائة تذهب للبقاء قويا للوصول للهدف ، تخيل معي أننا أخطأنا في تحديده ابتداء ، ثم في طريقنا أنا أخفيت  عنك ، و أنت لديك وجهة أخرى تقصدها ولم تصارحني بها ، هل هكذا نحن فريق.

لا أريد أن أتعمق أكثر فأكثر حتى لا أغرق أنا وإياك ، فالواضح أننا الوحيدين اللذين صبرنا معا حتى نصل لهذه النقطة وأخشى أن تتركني وحيدا وترحل ، لكن هل تظن أن ما نراه من سباب واستهزاء وتحقير يحدث بينك وبين مخالفيك ظاهرة تنم عن وعي.

ألا يوجد بينك وبين واحد منهم نقطة على الأقل تلتقون عندها ، فنبدأ هو وأنت وأنا معكم من حيث انتهى كل واحد منا .

هذا الوطن الذي نتغنى به وله ، ألا يذكركم بأننا في قاع كل شيء ، سأتفق مع واحد منكم أن لدينا قائد ، ولا تسألني عن قناعاتي ، وإيماناتي ، أعدك بأنني لن أنازعه الأمر ، ما رأيك أن أذهب معك لنعرض عليه أن نساعده للنهوض بالوطن …

ماذا ؟

أنت مشغول … بماذا ؟

لديك حفلة !!

آه. .. سآتي معك ثم نذهب تاليا لقائدنا ..

ماذا … حفلة على تويتر ، على الينايرجية …

خسارة تعبي معاك …

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s