حماقة يجب أن تنتهي .. وفوراً

لقد تحاشيت الدخول في موضوع فاطمة ناعوت من البداية و قد أكون علقت على سبيل طرافة الموضوع لا أكثر .

لكن أن يصل اﻷمر لحد التكفير فهذا أمر غير مقبول ، و أن يصل لحد السب والقذف بالعرض قد أتخيله مرغماً من السفهاء والعامة ، أما من شعراء وأدباء وصحفيين على صفحاتهم الخاصة فهذا انحطاط
ووصول اﻷمر للحياة الشخصية وتصيد خطأ لها بأنها هي التي نشرت معلوماتها في وقت سابق – كان اﻷولى برجل حر أن يتصل بها وينبهها بأن وجود هذا البيانات خطر عليها- ، والقيام بنشر عنوان بيتها ورقم تليفونها وحسابها بالبنك والحديث عن ابنها ومرضه وهو الذي تخرج حديثاً من كلية الهندسة ، و غير ذلك ، فهذا خارج نطاق العقلانية والمنطق ، ﻷنه لا أصدق أن عاقلاً سيقبل في يوم من اﻷيام أن يتم قتلها بيد جاهل بسبب كلمات أقصى ما يقال فيها أنها لم تصب لب التوحيد ، ولا تتخيل أن براءتك من دمها في الدنيا ستعفيك من تحمل الوزر يوم القيامة .
مطلوب منا أن نصدق نبوة إبراهيم عليه السلام ، لكن إبراهيم نفسه لاقى من العذاب والعته أكثر مما قالته فاطمة ناعوت ، والذي كفر مناوئيه هو الله من فوق سبع سماوات .

اﻷمر الآخر … في ديننا وحياتنا أوامر أكثر و أهم وأعظم من الذبح و شرعة الذبح ونحن لا نقوم بها ، بل و نذبحها ملايين المرات ولا محاسب وﻻ مدافع عنها .

يكفي أن نعد في هذه الحالة كم مرة تم سب عرضها وعرض أمها مما يوجب على قائله على اﻷقل التعزير إن لم يكن حد القذف .

لا أدافع عنها ولا أقبل كثيرا من آرائها على قلة ما سمعته منها ، لكنها قالت قولاً – كما أسلفت – لم يصب صلب التوحيد ، و للعلم شرعة الذبح سقطت عن كل المسلمين يوم أن ذبح الرسول صلى الله عليه وسلم وقال : “وهذه عن من لم يذبح من أمتي” وأي أحمق يقول غير ذلك فهو منكر للسنة ، واﻷضحية غير فدية الحج ، وحتى فدية الحج تؤجل على غير القادر ، أما اﻷضحية فهي سنة لم تصل حتى لحد فرض الكفاية وتصل مع البعض لحد المندوب. .
وعندما قالت مذبحة ، هي بالفعل مذبحة ، وما العيب في وصف مذبحة عودوا لقواميس اللغة وانظروا أين جاءت الكلمة وما معناها ، وهل ما يحدث في شوارعنا وحاراتنا لا يسمى مذبحة هي أكثر من ذلك بكثير بل وتصل لحد السفاهة .

يا حضرات إن تفريق اﻷمة ذنب أعظم من عدم اﻹيمان بإبراهيم عليه السلام ، فلو تفرقت اﻷمة سيعم الكفر بيننا بالله ذاته ، وعندها لن نبحث عن من كفر بإبراهيم .

إن قطيعة الرحم ذنب أعظم ملايين المرات ، وبدلا من أن تقضي وقتك خائضاً في عرض امرأة لم توجه لك حديثاً ، إبحث في ذوي قرباك وجيرانك الذين لم يذبحوا هذا العيد ولم ير أبناؤهم لحماً ، في بلدك هذا ستجد ، إن لم يكن من الدرجة اﻷولى فالثانية والثالثة و كلهم في النهاية رحم ،

لن أدخل في تفصيلات فقهية قادر بفضل الله على سوقها والدفاع عنها ، ولكن ما قالته فاطمة ناعوت صواب بمعناه اللفظي ، حماقة -ربما- في اختيار التوقيت ، فما رآه إبراهيم كان كابوساً أفاق منه فزعاً ، أما ما تقررت الشرعة عنه فهو ما حدث تالياً لهذا الكابوس ..

أفيقوا وانتهوا فاﻷمة والدين والوطن واﻹنسان يذبح كل يوم مئات آلاف المرات .

Advertisements

2 thoughts on “حماقة يجب أن تنتهي .. وفوراً

    1. ahmedsawi مؤلف التدوينة

      لم أنكر أنها رؤيا ، وإنما قلت أن الكابوس حالة لاحقة للرؤيا ، وهي شعور يشعر به اﻹنسان حال الفزع من شيء رآه في المنام سواء رؤيا أو حلم ، وفي الحقيقة كلامي كله منصب على تحويل اﻷمر من الحالة الجدلية إلى كون اﻷمر من ناحية النص لا يستدعي كل هذه الضجة .

      إعجاب

      رد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s