الأرشيف الشهري: أبريل 2015

بجِملة الدبْش

بِجملة الدبش الذي يُقرأ ، فلا تجد ما ترد به عليه سواء كنت مقتنعاً بما فيه لكن صورتك أمام الآخرين تمنعك ، أو معترض على بعض ما فيه ولا تريد أن تخسر أحداً ..!!

ما سأقوله الآن يمس الجميع بلا استثناء ، لذلك من يأخذه على أنه موجه له شخصياً فليراجع نفسه وطريقة تعامله مع وسائل التواصل …

فوقوا بقى … إيه كل اللي عندكم شغل سلفيين و محاضرات و وعظ وإرشاد ، ما فيش نكتة ، ما فيش في السيرة – اللي هي جزء من التراث- ما فيش مواقف ، ما فيش حد منكم فاكر حاجة كان يقرأها في سمير وميكي ولا حتى في الشبكة و الصياد  .

طيب ما فيش حد و هو ماشي كده شاف صورة حلوة ولا عفشة حتى يصورها ويلطع عليها كلمتين ..

ما فيش حد وقع أمامه بيتين شعر بيوصفوا شجرة ولا عينين جميلتين …

إلا تلاقي عرايض و برايز ، و ناس تقطع الخميرة من البيت ، وكل شوية إدعوا لمحمد حسان … يا بني ياحبيبي الصورة دي بتلف أم المخروب ده بقالها ثلاث سنبن  سؤال  هو محمد حسان جاوب على سؤال الستين مليون اللي لمهم أيام مرسي – عشان ما شفتهاش بتلف مع اللي بيلفوا — ، و شوية إدعوا لعمرو خالد .. ماشي ياعم ، بعد شوية تلاقيه طالع نازل ولا عيل عنده ١٥ سنة ، وعلمني مش عارف مين وأدبني مين ، وافتراءات حتى على الصحابة ورسول الله بقصد وبدون قصد …

إرحموا أبونا من العرايض ، وتطبيقات الأدعية ، حتى الأدعية اللي بتحطوها بقى تداولها سخيف وفقدت قيمتها … نفسي حد يفتح كتاب من كتب الإمام الذهبي يشوف لنا حاجة عدلة ، نفسي واحدة تجيب لنا كلمتين من ال ٢٠٠ كتاب التي ألفها العملاق أنور الجندي ، في الأدب والاجتماع والسياسة والدين ..

بقيت أكره إبراهيم الفقي الذي قرأت وسمعت عنه وسمعته قبل أن ينشهر هذه الشهرة ، ويذكر بعض أصدقائي هنا عندما كنت أشغل أشرطته في السيارة …. إرحمنا حرام عليك … بقى إبراهيم الفقي حمال القسية … أي حد عنده بقين مشعارف يقولهم ينسبهم للفقي ولا الشعراوي ولا الغزالي .. و مؤخراً حسان ويعقوب والحويني ، وشوية العيال اللي لسة عايشة في موضة القميص المفتوح …

إرحموا … خلوا رحمة ربنا تحل ، فكوا الجبس … إطلعوا من الصالون روحوا اقعدوا في الأنتريه .. أقعدوا في المطبخ … بلاش الرسميات الكدابة التي فرضت على حياتنا بسبب عقدنا و قرفنا…

أو تصلي على اللي هيشفع لأمك واقعد ساكت اتفرج ، و استفيد وادخل نام بعد كده …

يا ريت أولاً  أم تطبيقات الأدعية دي تقفلوها عشان قرفنا واحنا بنحذر منها ومن أخطائها..

ثانياً كل ما تيجي تعمل شير فكر كده القرد اللي بينطلنا في كل حتة اللي اسمه أحمد الصاوي قال إيه

على الله حد يعمل لايك أو يعلق .. بجد

Advertisements

جارتك الراقصة .. حالة دعوية

ممكن أكلمك على مستوى آخر من الدين
هب أنك و أنت ” الملتزم ” دينياً تسكن في الشقة المقابلة لك راقصة .. ماذا تفعل ؟!
قبل أن تجيب يجب أن أعرفك بهذه الراقصة .. هي إمرأة تحمل بطاقة شخصية بمهنة فنانة ، و قد تكون المهنة راقصة … إذاً فهي على أي الأحوال لا تخالف قانون البلد الذي تعيش أنت وإياها على أرضه ، و هذا مدخل مهم للوصول لفهم علاقة سوية بين شخصين من البشر .
هذه الراقصة التي أخشى و إياك أن نقترب من حياضها ، بناءً على وجهة النظر المسبقة ، التي رسمتها الصورة النمطية المأخوذة عنها ، حتى إذا ما حدث و رقصت أمامك في التلفاز نظرت و مليت النظر مستغلاً فرصة عدم وجود المدام والأولاد ، فإذا ما دخل واحد منهم قلبت القناة وشاهدتم معاً قناة الناس .
إذا كان هذا هو حالك فدعنا نغلق الحوار الذي لم يبدأ عند هذا الحد وانصرف.

أما إذا كان حالك من هؤلاء الذين يؤمنون بأن ” لأن يهدي الله بك نفساً واحدة خير لك مما طلعت عليه الشمس” – ودعنا لا ندخل في اختلاف الروايات نفس/رجل أو ما طلعت عليه الشمس أو خير من حُمر النَعم ، فالغرض واحد – إذا كان هذا حالك فإن أولى من توجه جهده إليه للهداية فهي جارتك الراقصة .

كيف تقنعها بأن ما تقوم به خطأ ، و أنها يجب أن تنتهي عنه ، إذا كنت أكشراً أحمقاً في حياتك العادية فاعلم يا صديقي أنك فاشل في مسعاك لا محالة ،فهي خبيرة الأنس والفرفشة ، كما أنك لا تستطيع أن ترسم على وجهك غير الوجه الذي تعامل به كل الناس لتهديها..

فاتت عليك .. لتهديها !! هل أنت الذي يهديها .. إذا كانت هذه قناعتك ؛ فاسمح لي .. راجع دينك من أوله … إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء ، وهذا نص قرآني لم أضعه بين قوسين ، فالأقواس التي توضع بداخلها النصوص القرآنية تحولت لتابوت يدفن فيه النص لا تستطيع أن تضعه في سياق جملة ، إلا كحالة عرضية أو اعتراضية أو توضيحية ، ربك قال لنبيه بواسطة جبريل إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء .

إذا كل ما تقوم به ما هو إلا سبب ، وما أنت إلا وسيلة ، الفرق في هذا بينك وبين الرسول المرسل أنك باختيارك ، بينما هو مأمور ..

إذا اقتنعت بكل ما سبق فأنت ربما يكون لك فرصة أن تقنعها بوجهة نظرك .. ما هذا ؟! هل تعتبر الدين وجهة نظر !!!

دعك مني أنا ، هي مبدأياً قد تعتبره وجهة نظر ، و من وجهة نظرها الدين المعاملة . نقطة وانتهى النص لديها .. عاملني و أعاملك ..

انت يا صديقي في حالة تسويقية ، لديك بضاعة تسويقها يفيد ولا تكسد ، هذه الحالة التسويقية تحتاج منك إلى لياقة ذهنية ونفسية وعقائدية و اجتماعية لا تتوفر للشخص العادي في مجتمع النبوة الأول ، فما بالك بالمجتمع الذي نحن فيه..

عزيزي .. هل فكرت قبل أن تخوض غمار التجربة … أنك من الممكن أن ينتهي بك الأمر طبالاً خلفها !!

إن لم تفكر في الأمر ، فلا داعي أن أكمل حواري .. الذي لم يبدأ بعد .

لأصدقائي ما ذكرته آنفاً هي نقطة من محيط الدعوة ، ذلك المحيط الذي يلغ فيه كل من هب و دب ، نقطة منه تملأ الجوف ، فيظن الجاهل معها أنه قد صار داعية عالماً … فخرج علينا يرغي و يزبد ، يحفظ نصوصاً جوفاء لا يفهم معناها فضلاً عن ما خلف أستار معانيها و إحجابات اللغة ..

جيفة الخنازير تحرق .. و لا دفن لها

لا أدري أي مستشار أحمق أشار عليكم بالتقاط هذه الصورة القاتمة السواد ، ونصحكم بنشرها …

مؤكد أنه ذلك الغبي الذي أورد أباكم “المهالك”

أعوذ بالله أن أقرأ يوماً عن أمي ما قرأته اليوم عن أمكم ، و إياك أن ترفع أمامي ستار المحن والفتن و الصبر على المكاره .

فالأحمق الذي يلقي نفسه مهاوي الردى ، ثم يعتصم بالصبر والجلد … لا يؤسف على حاله

ما أنتم فيه ليس إلا سلسلة من الخيانات والغفلات وتضارب المصالح و طمع وجشع أنا وأنتم أدرى به ، الفرق أني لا أكابر..

في نفس الوقت الذي تنشرون فيه صورة أمكم – تعرضونها لأبشع صور المهانة – هو نفس اليوم الذي يأتي أحمق من جلدتكم يقول أخطأنا ونعتذر .

أين كان و كانوا و كنتم يوم أن نصحكم الناصحون بأن هذا ليس نصراً مبيناً تجأرون به وتصدحون نشيداً له…

أين كنتم من أحمق وقف يرغي ويزبد ” عالقدس بالملايين …” ثم على أول منعطف باع القضية …

أين كنتم عندما قلنا أن ذلك العمده وذاك المحامي الذي وقف يؤذن في مجلس الشعب سيوردونكم مرادي الهلاك ..

أين كان عقلكم يوم أن ملأت صفحات التواصل “موتوا بغيظكم” …

إما أنكم وهم كنتم حمقى و هذا أصل أصلناه منذ سنين ، و إما أنكم خونة لمن آمنوا بالقضية التي تصدحون بها وهذا حاصل بنسب متفاوته … لكن الأصل الذي لا شك فيه أنكم وإياهم ما كنتم أمناء على أرواح و أعراض و لا على البلاد التي منها خرجتم و فيها نشأتم ، و قبل هذا و بعده جهد أسلاف أفنوا عمرهم على مدار تسعة عقود منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر … ما ابتغوا إلا وجه الله تعالى …

أنا لا أجمل الصور و لست من أولئك الذين يدارون الحقائق … دعوة الإخوان شرّفت كل من انتسب إليها أو أحبها أو جلس إلى رجال عظماء منها ، و لن أعدد أسماءهم فشرف أسماءهم و جهدهم لا يجتمع وإياكم في نص …

ولكني أقول : دعوة الإخوان التي خرّجت أنجب رجالاتها المرحوم عمر التلمساني .. ذلك الرجل الذي كان يزوره الزعيم الفذ ياسر عرفات في بيته ، والذي كان السادات يذهب إليه في داره و زاره زعماء و أدباء ، و ارجعوا إن شئتم لأرشيف الصحف القومية في السبعينات قبل القطيعة العربية.

يؤسفني أن أقول : نعم .. أباكم خان الأمانة … على الأقل أمانته أمام نفسه يوم أن جعل من نفسه و منكم أضحوكة لا تنمحي مهما دار الزمان ، و لم أر في باب الجهاد فصلاً أو سطراً يحض على أن أكون ألعوبة و مسخة للقاصي والداني..

طلب الإمارة و من طلبها لم يُعَنْ عليها …

أنا شاهد على تاريخ من الرقي، و شاهد على انحدار و تدهور ، و متلمس أخيراً لشواهد الحماقات و الخيانات و بيع الذمم و الاختلاسات .

أمثالكم و أمثال أبيكم و بعض ممن حوله جعلوا مثلي يسخط على الساعة التي سمحت لأمثالكم وغيركم بالصعود بمعاول الهدم لراقٍ ؛ لم يكن لكم و لا لهم أن يرتقوا إليه ، لولا غفلة العاملين المخلصين الذين أفنوا أعمارهم خدمة لأمثالكم ممن يستحق و من لا يستحق – لم يفرقوا بين أحد منكم ، بل و تحمل الكدر عنكم أهلوهم وذووهم-   فصرتم إلى ما صرتم إليه و ساروا هم بما يحسبونه أجراً وثواباً ينتظرونه يوم لقاءه ، فهم لا أموال لديهم تصادر ، و لا إبواق تسبح بحمدهم ….

أما أنتم و هم ؛ فبحسراتكم تعيشون تلعنكم الأرامل و يدعوا عليكم الأيتام والمرضى الذين كان العون يصلهم في الخفاء لا من جمعيات و لا مؤسسات و أنا شاهد … الآن ما يجرؤ الواحد منهم على الحديث لأهل بيته ، فلا يعلم أيهم عين عليه …

لولا أن اللعن لا يجوز ؛ لأسمعتكم منه قيحاً وصديداً … و لكني أقول يكفيكم ما أنتم فيه .. هذا إن لم يكن هو الآخر بنداً من بنود الصفقة .. عندها أقول :

جيفة الخنزير تحرق و لا تدفن ..