أرشيف التصنيف: في العمق

مقالات وإسهامات متواضعة يكتبها أحمد السيد الصاوي ، أكتب ما أراه صائباً ، لا أحب الصدام ، أكتب وأنافض نفسي ، أتراجع بسهولة ، لا أحب الضغط ، أتمثل لوحة المفاتيح كأزرار بيانو أعزف عليه ، بعد أن فشلت في تعلم الموسيقى

جوجل مش فاضية لك .. هي عارفة مقاس ال… شراب بتاعك

موضوع تتبع جوجل لموقعك أخذ زخماً خلال الفترة الماضية أكثر من ذي قبل ، و لذلك خدمة للناس الحلوة و خدمة لجوجل اللي أنا معاها من أول ما كانوا المؤسسين لسة بيهربوا من الجامعة أحب أقول كلمتين أخلص بهم ذمتي من ذنبكم ..

– جوجل ليست الوحيدة التي تعرف موقعك .. أي أبليكيشن تعبان منزله عندك حتى لو ما بتستعملوش عارف سعادتك فين ، و بتبيت فين و الحمام المفضل ليك في الشقة لو ربنا فاتح عليك و عندك أكثر من واحد.
– طبعا لو بتستخدم أي منتج مايكروسوفت أو ياهو أو اي حاجة تانية فأنت بعون الله معروف مكانك لهذه الشركات لحظة بلحظه ..
– ليس ماسبق فحسب كل علامة تجارية بتمر في هاتفك و يبقى في بينك و بينهم Service Agreement اللي سعادتك بتعديها Next , Next , Agree فيجب أن تعلم أن لهم حقوق في أشياء أهم و أكبر من أن يعرفوا تحركات سيادتك – رغم خطورة الأخيرة – منها على سبيل المثال الاطلاع و نسخ كل ما على جهازك بدون إذنك و الحق في إستخدامها لمقاضاتك وقت اللزوم  .

طيييب .. ناخد بقى خدمة تحديد موقعك التي تفعيلها أو عدم تفعيلها مش هيفرق مع جوجل التي وصلت لإنتاج الطاقة من الفراغ و من الهباء و من العدم إن شئت أن تسميها .. جوجل لم تعد شركة بحث على الإنترنت ، جوجل تحولت لوحش يحكم ويسيطر ، فمش فاضية  تدور سعادتك قاعد في أنهي قهوة ..

جوجل عملت الخدمة دي تحت بند مهم جداً لسعادتك ، و هو تحديد موقع جهازك في حال سرقته أو ضياعه ، و طبعاً تستطيع أن تقوم بتعطيل جهازك عن بعد ، و أيضاً مسح محتوياته حال فقده ..
راجع الصور المرفقة

طبعاً جوجل مش هتعمل لك الخدمة دي لله والوطن .. أنت أصلاً مفضوح وعريان أمام جميع الشركات التي لها تواجد على جهازك ، و أمام جميع موظفيها ، فضلاً عمن لا تعرفه حضرتك من الأشخاص المقيمين داخل جهازك بصفة مراقب (هاكرز) .

فبالتالي الله يرضى على أمك و يرحمها كمان عايشة و ميتة ، بلاش تعيش في دور الشهيد وصاحب الاكتشافات اللوزعية ، و تحط على العالم المحترمة اللي بتخدمك و بتاخد حقها ، و عيش عيشة أهلك لو عندك أسرار و عايش في جلباب رأفت الهجان روح إلغي حساب جوجل و مايكروسوفت و ياهو وكل الحسابات اللي عندك ، و كنسل خط النت و خط الموبايل ، و روح إرميه في المالح .. إوعى تبيعه .. عشان كده خربت خطة إختراقك للموساد و وصولك لتدمير إسرائيل ..

حلو .. لو موافق إضغط لايك و شير .. و عرف صحابك الأناتيم بوكستهم ، و كمل حياتك .. أنت زي الفل يا معلم

أبو لؤلؤتك منك له

أبو لؤلؤة المجوسي قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة ٦٤٤ و انتحر
بعدين جاء عثمان ابن عفان رضي الله عنه وقتل ٦٥٦
ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقتل ٦٦١
ثم الحسن والحسين و قصة قالوا له و قال لهم ثم استشهد الحسين رضي الله عنه ٦٨٠

و بدأ المذهب الشيعي يأخذ زخمه تباعاً
يعني بين مقتل عمر والحسين ٣٦ سنة

قوم يا مؤمن ألاقي : شاهد الشيعة الرافضة اللي واللي و مقام ومزار أبو لؤلؤة المجوسي ..

طيب الشيعة بدأت بعد أبو لؤلؤة ب ٣٦ سنة ، راحت جابت حطامه ولا رفاته و لا هبابه منين .. مش هو مات في المدينة ، و كانوا فاضيين هما راحوا و دوروا عليه وقال لك ندفنوه عندنا ، في إيران ، اللي هي ما كانتش إيران ، و أتحدى الحمار اللي كاتب الموضوع ده يعرف فارس دي كانت دكر ولا نتاية ، فضلاً عن أنه يعرف حدودها كانت من فين لفين ..

دي طبعاً فكرتني بجورج اللي مالقولوش مكان يدفنوه مع المسيحين فحطوه مع المسلمين ، و افتكروه بعد عشر سنين قال لك جورج ، قام قال لهم كده تنسوني ياولاد الكلب ، عشر سنين يقطع المسلمين و دفنتهم .. ليه يا جورج ..
قال كل شوية انت لابس ياجورج قوم هات علبة سجاير
انت لابس يا جورج هات بشلن حلاوة ..

والناس تضحك … ما حدش طلع نور زيي وسأل جورج .. طب لما انت لابس و بتطلع .. ما جيتش لوحدك ليه.. لكن لأ حمادة سلطان كان مصمم يقفلها كده ..

و اهو ده اللي حاصل مع أبو لؤلؤة

طيب وجابوه بعد ٣٦ سنة ..

والله لو انت سني و صدقت الكلام ده تبقى راجل أهبل

و لو انت شيعي وصدقت برضه الكلام ده تبقى أهبل منه ..

و لو انت مسيحي عادي متصدقش … مش فارقة انت داخل النار حدف .. صاحبي وكفاءة ..

حاجة تجن .. انتو قاعدين بتذاكر على باب سينما اسمها الجنة

كل ده على فرض أن أصلاً موضوع أبو لؤلؤة ده حقيقي … لأن القصة كلها مش راكبة معايا من زمان ، بس كنت مطنش أهي حاجة مش هتضر ولا تنفع .. زي أم الرسول حتدخل الجنة و لا النار .. انت مال أمك أصلاً .. انت عارف امك هتدخل ولا لأ لما تقلق على أم النبي ..

المهم … الله يرضى على أمك و أمه و يرحمهم لو ميتين بلاش الشير اللي بيطلع ميتين المؤمن عشان ده رمضان و الله أعلم نكمله و لا ما يبان لوش آخر .. عشان هو داخل بأبولؤلؤته جاهز ..
أبو لؤلؤتك انت وهو وهي

أن أرى ضاحي خلفان في منام أول يوم رمضان

التوقيت غفوة بعد الإفطار استيقظت منها الآن (التراويح شغالة)

كأني ذهبت إلى أبوظبي و ذهبت لأحد المحلات المعروفة في شارع إلكترا رأيت شيئاً لا أذكره ثم قررت في اليوم التالي أن أذهب لشراءه ، وعندما ذهبت للمكان وجدت مدخل نفق فنزلت فيه حتى لا أعبر الشارع .

وجدته نفقاً عملاقاً في مدخله رجل مصري جالس على كرسي عالي من سني سألني عن حقيبة أحملها فقلت له: فارغة وفتشها فقال لي: ممنوع الدخول بها فقلت له : أتركها هنا فقال: المكان الوحيد هنا و أشار لمكان بجوار شخص هندي كأنه مكتب أمانات مزدحم يفتش الحقائب و يسجل مافيها ، رفض استلام حقيبتي فألقيتها مع الحقائب الملقاه على الأرض و مضيت في طريقي.

رأيت في طريقي حارس أمن أفريقي ذهب ثم عاد مع سيدة جميلة جداً صغيرة السن واضح من كلامها أنها مسؤولة و مصرية تحمل في يدها أوراق في ( كليب بورد) ، و تتحدث عن أشخاص يختلقون أعذار للتهرب من العمل : مش كل دكتور (تخصص معين لا أذكره) يقول لي رايح يعمل امتحان (في تخصص آخر ) ويطلع في الآخر رايح يعمل عملية في *يزه .. فاستغربت و ضحكت ومشيت ..

النفق واضح أنه تم تشغيله على عجل لإقامة حدث مهم – مازالت فيه بعض الأعمال الجارية- و لفت نظري كم المحلات التي تعمل ، وكم المصاعد  و طبعاً النظافة المبالغ فيها استعداداً للحدث.

لم أستخدم أي مصعد و مضيت إلى أن خرجت لساحة فيها محلات جديدة ، فقلت هي دي أبوظبي تجدد المكان و ترجع المحلات لمكانها بنفس أصحابها..

مضيت أبحث عن المحل فلم أصل إليه و أصبحت خارج النفق في منطقة إنشاءات تمر فيها سيارات نقل و تحدث غبار .

و أنا في موقفي هذا أبحث كيف أصل ، مر بي ضاحي خلفان في سيارة نيسان مكسيما قديمة ، مقودها على اليمين ، و سألني: معاك تليفون فيه جي بي إس ، فقلت له نصاً : أخذوه مني ( مع أن أحدا لم يأخذه و الهاتف لم يكن موجوداً معي لا أدري كيف) فمضى بسرعه فقلت بصوت عالي : بس المدخل من هنا ..مسك فرامل بقوة و لف رجع بسرعة و وقف أمامي فركبت معه السيارة بدون دعوة منه ، (تقريباً كان مشغول لأنه مستعجل) فلم نتحدث ، و من قدم السيارة فيها درج صغير و مرآتين في وسط الزجاج من ناحيته المرآه العادية و من ناحيتي مرآة مربعة كبيرة نسبياً بالنسبة لموقعها وشكلها غريب ، و الدرج الصغير موقعه قريب من يدي فجأة فتح فأغلقته ففتح مرة أخرى و كررت إغلاقه فلما تكرر الأمر تركته ..
و فجأة نقترب من بوابة داخل النفق يتحدث فيها مع الأمن مجموعة من الشباب العمانيين (حوالي ٦ أو ٧) ليقوموا بإبراز هويتهم والدخول ، أحد هؤلاء الشباب كان له شارب خفيف لكن شعر الشارب طويل و مسترسل من الناحيتين بشكل عادي غير منظم  .
فسألني ضاحي خلفان ، و هذا شو اللي مسويه في شواربه ..
و دون أن أنظر إليه قلت له .. واحد شغل مخه ، و فكر في مجتمع لا يقول له لماذا ….

و استيقظت

حدث الآن ، و كتبته على عجل حتى لا أنسى ، فأنا نساي للمنامات بالذات ..

السحلب ما بيتقلبش يا بهايم

با ختصار

مبارك كان بيسيب السحلب لغاية ما يبرد .. و يقول لها سخنيه في المايكرويف على درجة هادية و هاتيه ، و عمره ما شربه و لا دلقه و لا غير الكباية.. ٣٠ سنة.

جه الواد سخن سندويتش جبنة رومي و رفع درجة الحرارة عشان الجبنة تسيح .. خرب الليلة .. قامت مسحت بيه البلاط و نسيت ترجع الحرارة للمعتاد .. فار منها السحلب.

طبعاً مبارك أذكى واحد في العالم يسخن السحلب و مايشربوش .. عشان عارف إنه بايظ منتهي الصلاحية..

كل اللي جه بعد كده .. أو خايف .. لأنه ما زال يعيش في عباءة أذكى إخواته – و هو فعلاً كان أذكى اخواته .. دفنهم كلهم وخد عزاهم وربى لهم عيالهم – بس كبر بقى .

مكسل يغير الكباية و لا يغسلها و لا حتى يغير السحلب …

إلا بنفس العفانة و الوساخة .. لكن كل واحد يلم زبالته و يباصو نفس الكباية لبعض لا حد بيشربها ولا حد بيرميها و لا حد مكلف نفسه يحطها حتى تحت كرسي عشان حد يكسب ثواب ويخبطها برجله بالغلط و نخلص …
إلا كل واحد يشمها و يقلبها بنفس المعلقة الوسخة و المصيبة كل ما تقع في إيد أشول يقلبها بالعكس ، و يرجع يهزها ويرميها للي جنبه..

مبارك كان ذكي ليه .. لأنه فاكر كلمة أبوه وهو صغير :
السحلب ما بيتقلبش يا حمار

فكره السحلب بس فهمه كويس جداً و كان محدد هدفه ..

لغاية النهاردة .. محدش قادر يقول : السحلب ما بيتقلبش .. لأنها بتيجي باكيچ .. لازم يقول :

#السحلب_ما_بيتقلبش_يا_حمار
#السياسة_المصرية
#الرأي_العام_المصري

أمل علم الدين .. عندها شنط غالية

image

image

image

image

لفت انتباهي في الصور دي أن أمل علم الدين و هي مراهقة زي القمر ، غير الصور الطفش اللي بنشوفها للمشاهير و هم صغيرين ..

تخيل أمل اعتمدت على جمالها الطبيعي و أصبحت فنانة .. أكيد كانت هتضرب كل الصراصير – اللي لولا عمليات التجميل و الحاج فوتو شوب كانوا باعوا فجل – بأقدم بلغة ..

طبعاً هي مش هتكون فاضية تضرب واحدة مثلاً زي الل بتقول أعمل إيه بالشهادة ، إذا راتب شهر ما يجيبش شنطة من شنطي .. هكذا قالت مع ضحكة ضفدعة ..

الست دي خلصت حقوق – بس مش حقوق طيارين دليفري – و كملت نجاحها محامية دولية ، مستشارة عالمية ، حقوق إنسان وطفل و حيوان ما يضرش ،، و وقعت في السكة أشهر عازبي هوليود و الچان اللي مجنن البشر رجالة وستات بالمناسبة ، و اتعمل لها فرح ملكي … الحراسة اللي عليه لوحدها ما عملهاش واحد من شنبات الوطن العربي …

طبعاً البنية من قرنا عليها ممكن تتطلق .. عادي ..

لكن انتم متخيلين إن جورج كلوني ممكن يبص للمقشفة المقفصة الجاهلة ، ولا ممكن أصلاً يفكر في واحدة ضايعة بتعمل جمعيات عشان تدفع قسط نقابة أي مهن والسلام …
ا لإجابة أكيد سخيفة !!

طب لو حصل و اطلقوا .. بعد حملة الماركتنج الناجحة اللي عملتها لنفسها .. ممكن تبص لأي دكر تلفحه شمس تلفح حمير يأكلها البشر في نفس النطاق الجغرافي..

نووووووو واااااااي .. أنا مندهش من نفسي بصراحة من التشبيه المجعلص ده ..

أكيد اللي جاي من ثقته و احترامه لجورج هيجري وراها و هو مغمض

خلاصة الكلام ..

البنات الحلوة الصغيرة .. ذاكري يابنتي و شدي حيلك .. إيطاليا ولّادة و عندك أمل تتجوزي جورج كلوني و هو عنده تسعين سنة ..

الرجالة الحلوة … اتنيل روح نام جنب أخوك ، ووشك للحيطة ، و ياريت تجيب مكن حلاقة زيادة لاخوك .. عشان الرجالة ملهمش في السويت و الكريمات .. باختصار .. ما لك أمل..

كاراتيه و رخام

في لحظة غائرة في عمق الزمن سنة ٨٦ قررت أن أدخل عالم الرياضة من أوسع أبوابه ..

قلت ألعب كاراتيه .. واحد صاحبنا شكله حيكون أول تعليق قال لي في مدرب إسمه محمد مش عارف إيه .. حزام اسود اثنين دان و داخل على ثلاثة ، بيدرب في الأولمبي .

رحت معاه ، وبدون أي مقدمات بقيت لاعب كراتيه -هكذا تخيلت- و كان معاه واد ابن حلال إسمه حسام ، المفروض حسام ده لو على قيد الحياة يبقى ١٥ دان لأنه أيامها كان كما يقول حزام بني ، المهم كابتن محمد ده كان عايش دور كبير مدربي منتخب اليابان و مسلمنا لكابتن حسام ، هو اللي يبدأ التمرين ويسخن الناس ونجري حوالين تراك الأولمبي – طبعاً مش ها قول لكم على المزايدات – نجري خمس لفات ، و بعون الله تسمع اللي بيقول ٨ ، فانا أقول لفيت ١٠ ، تيجي واحدة من البنات تخليهم ١٢ ، و حسام بعون الله يحلف إنه كان بيجري ٣٠ لفة ، وأكيد كابتن محمد طبيعي يبقى ١٠٠ لفة ..

فضلت معاهم لغاية ما حصلت مشكلة بين فريق الكاراتيه وفريق اليد بسبب خناقة بين البنات على غرفة الملابس ، فكل واحد من الشبنشات بتوعنا عمل فيها فريق أركان حرب صاعقة ، و قاد هجوم على لعيبة يد ، و لأني يوماً لعبت يد على مستوى حقير جداً ، ووقف جون بالغلط و الكورة جت في نفوخي من واحد مفتري لسة فاكر إسمه عادل عسكر من الكويت ، أحدث عاهة شبه مستديمة أعتقد أنها في المخ .

المهم بلا طولة سالفة قررت أن ماليش دعوة بمعركة ما ليش فيها ولا بنت ، فعملت مش واخد بالي .. المهم فريق يد بنات لوحده كان كفيل بالقضاء على كتيبة صاعقة و مدرعات … و راحوا مكملين عليهم بعصيان الشماسي كسحوهم … و طلعوا جيش عرمرم كمل على أي حد لابس بدلة بيضاء حتى لو عريس شايف نفسة حبتين ، و نابني من الحب جانب..

ماعلينا .. سافرت و كملت مع شوية عاهات زي محمد ، يروحوا عند أي خياط في زعربانة جنب كلية تربية رياضية بنات ، يخيط له أي دانات هو عايزها ، و يقول لك الكابتن كوتوموتو قال في شعر و هو بيمنحني الحزام و الدان و أنه كان متوقع مستقبلي من يوم ما اداني حزام أصفر ، أنا بقى عمري ما دخلت امتحان حزام لسبب واحد ، عمري ما اقتنعت بموضوع الكاتة ، و أقعد أرقص سالسا عشان آخد حزام .. قررت أعتزل سنة ٩٣ ، على يد واحد طفش إسمه محمد الغمري ، خصوصاً أن الغطس و كرة الطائرة كان واخدين كل وقتي …

بعد كده جه الأهم اللي أخد حياتي …

اتجوزت و قعدت زي خيبتها .. حتى بطلت ألعب سنوكر و بلياردو اللي أنا فاشل فيهم أصلاً ، و اعتبرت أني وهبت حياتي لشيء مقدس عظيم ، ما انصحش حد عاقل بيه …

ليه افتكرت الكلام ده .. الله وكيلكم بعد الجولة الخزعبلية التي استغرقت خمس ساعات وانتهت إلى لا شيء بخصوص الفيش و التشبيه معدي من شارع قناة السويس متجهاً لدوران شرق معاك ياسطى..

لقيتهم بيركبوا رخام في مدخل الكوبري .. تخيل يا مؤمن كوبري أبو تلات عيون ولا أربعة ولا خمسة بتاع قناة السويس بيلبسوا مدخله رخام ..

الله يخرب بيتكم يا بعدا .. المدخل بتاع الكوبري بالكوبري باللي حواليه من النجاسة تحس انك داخل هويس مجاري. …

هاني … هاني بيركبوا رخام هناك ليه يا هاني …
هاني الله يرضى عليك .. ده ما بيتركبلوش ستاير .. ممكن تركب له تكييف بالقسط من عند الحاج دربالة .

أنت .. لست هبة النيل

أمس حضرت نقاش عن تربية الأولاد بين أناس من الذين يربون أولادعلى good boy ما يمعلش باد ثينجزززززز و هو بيلبس الشوز .. و كان الحوار هل نحن نربي أولادنا پاسلوب صحيح ، وهل يستطيعون مواجهة المجتمع بمثل هذه التربية ، وتباينت الآراء بين مؤيد و معارض و بين ظهور طائفة ممن يدعون أو يظنون أو يتظاهرون بأنهم ولاد (ناس) و تحولوا مع أول احتكاك للمجتمع إلى ولاد (جزم) كالذين يرونهم كل يوم في المجتمع و أصبح لديهم القدرة على معاملة كل من كان بطريقته ..

مثل هذا الحوار يكشف لي جوانب كثيرة لو أردت تفصيلها لما انتهيت من كلامي ..

و حيث أن جلوسي الآن يتراوح ما بين مقاهي الأسواق و المواقف ، و مقاهي البحر ، وقل أو ندر جلوسي في الأماكن الفايڤ ستارز رغم حدوثه أحياناً بدعوات كريمات مباركات تقلب المعدة من سماجتها وسخافتها ..

مقاهي المواقف والأسواق هي المقاهي التي تستطيع أن تجلس عليها بالخمس ساعات بكباية شاي و تفاصل الراجل في ربع جنيه ، أما إذا شربت شاي و قهوة والراجل قال لك أربعة جنيه و نص فأعطيته ستة جنيهات فتأكد أنك تحولت إلى باشا ، وفي المرة القادمة ولو كانت بعد مرور سنة فإنك ستحظى بترحيب يفوق ترحيب ضابط المباحث ، على الأقل سيكون أحسن من الترحيب بمحلب في معهد القلب.

نعود لتربية الأولاد ..

هذه السيدة الفاضلة تظن أن أبناءها سيواجهون نفس مجتمع الأطهار الأنقياء الذي نعيشه الآن …

صدقني نحن نعيش في مجتمع مملوء بالصلاح و التقوى .. مجتمع طاهر نقي .. مقارنة بما سوف يراه أحفادنا بعد ٢٠ سنة من الآن ..

سأحكي موقفاً ربما يراه البعض عادياً

المكان مقهى في المعمورة البلد ، الزمان مازالت الساعة تكتب أرقاماً لامعنى لها ..

مجموعة مكونة من ثلاثة أشخاص تجلس لطاولة على رأس الرصيف .

فجأة … خخخخخخخ تووووف .. تعال هنا ياد يابن الكلب .. بصوت لو سمعه نووووتي بوي لخرج برازه من أنفه ..

يأتي تكتك يقوده طفل لا يتعدى العشر سنوات
توقف بجانب الرصيف أمام الرجل .. مد يده سحب كوب الماء من الصينية قبل أن ينطق بكلمة وشرب الماء .. و أردف : عايز إيه يا خال
– هو أنا مش حاخلص من دوشتك انت وامك وخالتك بنت المرة الله يحرق د++ امكم عالمسا
* ياخال ما هو مش أبقى مكفي على *** أم المخروب ده من ستة الصبح لاتنين بالليل عشان تيجي شوية نسوان ******* تقعد كل شوية روح جيب خالتك من ابو قير ، و بعد شوية تعال ودي خالتك ، و احنا في السكة خالتي تفتكر كل مشاويرها عشان تخلصها و اقعد انا كل شوية أفهم إبن ش***** إني جاي أوصل خالتي مش جاي آخد شغل من حتتهم ، و في الآخر بعد مامشي تفتكر انها نسيت تجيب الدوا بتاع ستي اللي قالوا لها عليه وهي مروحة أرجع أخدها نجيبه من الصيدلية البعيدة عشان اللي جنبهم مسيحي ما بتشتريش منه و ارجع أنا الساعة اتنين يتمسح بي البلاط عشان ما رحتش البيت وديت الدوا وتليفوني فاصل شحن ….

هذا جزء من حوار يتكرر بين هذين الشخصين بصفة شبه يومية ، لو عندك تعليق منطقي يبقى انت راجل مش فاهم … لييييييه لأنك مش واخد بالك أن هذين الشخصين ومن يحضر هذا الحوار بدون أي انطباع هما مبرشمين و أنا الوحيد في القهوة اللي مش مبرشم فواخد بالي من اللي بيحصل ومن تكرر الحوار بحذافيره …

هل تستطيع أن تتخيل موقع هذا (الطفل) من المجتمع بعد عشر سنوات ، وكيف سيتعامل مع هذا النووووتي بوي…

كنت أستغرب بشدة تلك السماعات الرهيبة المثبتة في هذا الكائن المحتقر المسمى التكتك ، و كيف لولد في هذا العمر أن يحتمل أن (يعيش) يومه مع هذه القنبلة التي ما أن تمر حتى تسمع اهتزاز كل شيء محيط بك ، بل و الله أنني كنت أحياناً أشعر بألم في أذني و هو بعيد عني بضعة أمتار ، إلى أن تيقنت أن هؤلاء الأولاد أصلاً لا يشعرون بوجودها .. إنفصل تماماً عنها .. بدليل أنه يتحدث غالباً في المحمول دون أن يخفض الصوت ، بل و أن الولد بطل الحوار السابق وقف و أنهى حواره دون أن يخفضه أو يغلقه ، و دون أن يقول له خاله أو عامل المقهى أو أحد الجالسين أغلق هذا الصوت … لأن الجميع تعايش مع هذا الهراء على أنه جزء من أكل عيشه لا يجوز أن يتدخل فيه .. وبالتالي لا ينكره أحد .

تخيل معي ياصديقي .. هذا الطفل الصغير منفصل بالفطرة عن (المجتمع) ويعتبر نفسه سيد الموقف ، و الكائنات البشرية في محيطه ما هي إلا جزر منعزلة لا تجتمع إلا في المصائب التي هي من قبيل (عركة بينهم وبين عيال الحتة التانية) …

حتى إذا ما ارتقيت للأعلى أو نزلت هبوطاً للأسفل في سلم المجتمع .. تجد جزراً منعزلة لا يربط بينها في الظاهر إلا حب السيسي أو حب الإخوان – بالمناسبة هذا الحوار لا وجود له في مقاهي كفار قريش – و إلا فأنت غريب عن المقهى لأنك لاتعرف أن هذا المقهى للسائقين يتحدثون فيه عن مشاكلهم و نوادرهم و حوادثهم و أخبار المواقف ويقبضوا فيه الجمعيات ..

كل منا جزيرة منعزلة لا ترجو التواصل مع الأخرى ، و كلما ارتفعت في الهرم تجد من يسعى لفرض سيطرته على هذا الجزر دون حتى أن يقوم بأبسط واجباته بأن يعرف طبائع الناس و لا حاجاتهم أو أهدافهم .. و دون أن يفكر حتى في ذر الرماد في عيونهم بعطية أو هبة لا تصل لعشر معشار حقهم عليه…

كيف .. و كل منا يرى نفسه … هبة النيل