أنا مش قرد يا علي

إذا كنت لا تقول :
– شكراً على المتابعة
– سعيد بالتواصل مع شخصية محترمة زي حضرتِك
– حفظكم الله وأدام عليكم السعادة
– صبحك الله بالخير سيدتي
– أين الاختفاء لعل المانع خير
– حمداً لله على السلامة .. إفتقدنا وجودك

فاعلم أنك .
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

انت من الأحرار …. يا علي

أما إذا أتبعتها برسالة على الخاص فيها أحد ما يلي

– كلامك يلامس شغاف القلب سيدتي
– حضرتك متجوزة
– ممكن نتعرف
– أصل أنا مراتي …….. و أي كلام و طحينة
– حياتي مملوءة !! بالفراغ
– الاحتواء
– الاحتماء
– الاختباء

فاعلم أنك قرد خسارة فيه كيلو موز …

ليه .. لأن اللي بتحاول معاها حاجة من اتنين
–  يا عندها نسناس شابط في رقبتها
– يا الحمد لله ربنا أكرمها و باعت العربية و ناوية تاخد زيرو .. مش هتاخد استعمال سيدة لأنها عارفة طبعاً السيدة بتعمل إيه في عربيتها … محتاجة مية نار عشان تنضف..

المصيبة ياعلي .. إوعى تعمل قرد لييييييه يا علي … لأن القرد مش هيوقع غير قردة مكسحة زيه … مش هتتخير عن اللي سايبها عالشجرة …

إرجع يا علي إرجع يا مجنون .. ما تطعلش الشجرة دي … كلهم مجانين بيشدوا في شعر بعض .. وتعال اقعد جنبي عالقهوة …

تك خيبة

#غيييييييييير_موجهة عشان اللي على راسه بطحة ما يحسسش عليها .. لما تقفل عليك الحمام أقف قدام المراية وحسس عليها براحتك …

لا مش دي يا علي … البطحة يا حبيبي البطحة

#أنت_مش_قرد_ياعلي
#أنا_مش_قرد_ياعلي

Advertisements

حضيض في حديد

أشاهد على سي بي سي إكسترا تقريرا إخبارياً عن مشاريع الطاقة المتجددة
متحدث وزارة الكهرباء يتكلم لا أدري عن ماذا فالصوت ليس واضح
المهم والمصيبة في التقرير المصور المرفق ..
إستعراض قوة من جانب بعض العاملين في وزارة الكهرباء بالصعود على برج ضغط عالي ..
مسخرة ومأساه تجعلني أسأل أي طاقة متجددة ستحدث والوزارة المسؤولة لم توفر أبسط قواعد الأمان للعاملين

لا توجد ملابس خاصة و علامات مميزة .. أي أن أي شخص يستطيع الصعود دون أن يوقفه أحد .

بالطبع لا يوجد قفازات أو خوذات حماية والأكيد الأحذية غير مخصصة لطبيعة العمل..

ثالثة الأثافي الصعود حر بدون أي أحزمة أمان المستخدمة في هذه الأعمال

العمال يصعدون بتوالي سريع وقفز من مكان لآخر ، بحكم أنهم يقومون باستعراض أمام الكاميرات الموجودة ..

يا ناس ياعالم السلامة والأمن الصناعي لم يعد رفاهية ، هذه القواعد يؤخذ بها بشدة عند تصنيف المقاول ومقاول الباطن و مالك المشروع ..
كل مشروع مما تتحدثون عنه له تأمين يتحمل قيمته في النهاية المواطن الذي أناب مالك المشروع لتنفيذه بواسطة تعاقدات و ترسيات مدفوعة من جيب المواطن.
شركات التأمين وإعادة التأمين تراجع بحرص شديد هذه الإجراءات قبل تحديد أي قيمة بوليصة تأمين مشروع ، و الذين عملوا بالمشاريع يفهمون جيداً معنى التأمينات في هذه الحالة ، ونحن هنا نتحدث عن شركات عالمية نحن ملزمون جبراً بقبول شروطها لأنها قواعد دولية ترسخت و لا نتحدث عن تأمينات وزارة التضامن ..
هذه الأشياء لا علاقة لها بالسياسة ولكنها مع ارتباطها بخسائر فادحة تضاف على خسائر الفساد مرتبطة أيضاً بتقييم العمالة المصرية بالخارج و تأثيرها على سعر العمالة الماهرة والفنية وعلى سعر حتى الخبراء المصريين ، وأنا أتحدث هنا عن تصنيفات فنية لأنواع العمالة المعرفة دولياً و ليس مدحاً فيها كما قد يظن البعض..

أعيد وأكرر هذا ليس سياسة وليس بنداً نضيف فيه الإخوان والثورة والكلام الفاضي المعتاد ، ولا يمكن أن نتحدث هنا عن إمكانيات ، ما أتحدث عنه قد لا يصل قيمته لمصاريف الدولة في الشاي والقهوة والضيافة وبدلات السفر وبدل لجان وغيرها من هراءات ترفع الراتب من ١٢٠٠ إلى ١٥٠٠٠٠ شهرياً..
هذه الصور مزرية وتضعنا في موقف البائس .. أمام الآخرين

هل تكلم هاني المسيري .. أم تحدث محافظ الإسكندرية

جميل أن يتحدث المسؤول للمستفيدين من خدمته من خلال الإعلام ، يعرفهم ما لا يعلمونه عنه ، وجميل أن يتباسط في حديثه ليقلل حجم المعلومات المجهولة عنه.

قرأت كما قرأ الكثيرون مقابلة الوزير المحافظ هاني المسيري المنشور بجريدة الوطن .

إنطباعي الأول أنه لم يستفد من خبرته العملية كمواطن أمريكي دخل بلاط السياسة حديثاً ، فهو يعلم أن أي شخص في منصبه في أمريكا لديه مكتب إعلامي متخصص في التواصل مع الإعلام والرأي العام ، حتى وإن كان اللقاء معه مباشرة ، حتى وإن كان لا يعلم الأسئلة المطروحة مسبقاً ، هذا المكتب الفني من ضمن اختصاصاته توقع الأسئلة ووضع الإجابات ، و هذا ما لم يحدث ، و ربما سننتظر عقوداً حتى نرى مثل هذا المكتب في مصر في ظل الغوغائية التي يتعرض لها الرأي العام على جميع الأصعدة ، و لكن أثق في أن السيدة زوجته من الممكن أن تقوم بهذا الدور دون الحاجة لبروباجاندا أو خلط للمسؤوليات.

السيد المحافظ أوقعه الصحفي في شرك الدفاع عن النفس و سلبه كل مناعاته يوم أن استدرجه لتفاصيل مكررة ، فنعلم جميعاً أن راتب المحافظ ليس بالطبع كما ذكر و إنما هو راتبه الأساسي الذي مازالت الموازنة العامة تصر على إخزاء عين المواطن به ، و نعلم بالتأكيد أن  هذا المبلغ لن يقبله سائقه الخاص بل ربما لا يستطيع هو عرضه عليه كراتب صافٍ شهرياً ، لذا أرى أنها مناورة غير موفقة بالمرة ، ناهيك عن أن معلومة السيارات معلومة في الضياع .. فأنا أشك في أن هاني المسيري كمواطن عادي لم يتجاوز مرحلة الحديث عن ما قام بصرفه على سيارته أمام أصدقائه ، أعتقد أنك شخص تخطيت هذه المرحلة منذ زمن بعيد فلاحاجة لك بهذا الأمر !!

سيادة المحافظ عندما تحدث عن السيدة التي اتصلت في الهزيع الأوسط من الليل لتخبره عن الضوضاء في مسكنها .. من مِن مواطني الإسكندرية لديه رقم المحافظ ليتصل به، فضلاً عن أن يحدثه في أمر هو سمة رئيسية من سمات المدينة التي لا تعرف معنى كلمة هدوء أصلاً و ليست في قاموسها .. سيدي .. هذه السيدة ليست سوى شخص مقرب جداً من دائرتك المصغرة و ستجلس صباح اليوم التالي في نادي سبورتنج أو الصيد لتشتكي لصديقاتها من إزعاج جارها الذي أدى بها إلى قول هذه الجملة نصاً (والله ده أنا اتصلت بهاني في عز الليل و صحيته يشوف له صرفة في الأشكال البيئة اللي بتتحدف علينا).

ثالثة الأثافي .. القمامة .. و الله يا سيادة المحافظ أنا لو رديت على كلامك .. بجد بجد .. هاحتقر نفسي ، فعشان كده هابلع ريقي و بلاها هالطلعة ..

عزيزي الدكتور هاني المسيري .. أحترمك كمحافظ و قبلها أحترمك كسكندري لديه نفس رغبتنا جميعاً للوصول بمدينتنا لمصاف المدن الراقية ..

لن أحدثك عن ما حدث في كورنيش الإسكندرية
و لن أحدثك عن النظافة
و لن أحدثك عن فوضى الأسواق التي لا تُزال من مكانها إلا لتعود
و لن أحدثك أزمة المرور و عن أن طريق المحمودية يجب أن يكون الأولوية في التطوير كشريان أهم من البحر و ابوقير ومصطفى كامل.
و لن أحدثك كثير مما يشغل فكر المواطن السكندري بل و يشل عقله و نقله.

و لكني أطلب منك أن تحل المشاكل الآتية ..
١ – السكان الزبالة اللي بيرموا كياس الزبالة من البلكونة بعد الساعة اتناشر بالليل.
٢- العيال اللي بتنط في القطر أول ما يبدأ يتحرك من محطة الإصلاح و يخطفوا موبايلات الناس و في لمح البصر ينطوا من الباب التاني و يختفوا ..
٣- سايق عليك النبي يا هاني .. و رحمة الغالي واللي مش غالي يا شيخ .. نزل حملة تشيل السماعات بنت الكلب اللي متركبة في التكاتك .. إوعى تلم التكاتك .. دي فاتحة بيوت و فارجة على ناس ما بتقدرش تمشي وهي راجعة من جلسة غسيل كلى ولا بعد حقنة الكبد .. بس يلموا السماعات من التكاتك ، و يصادروا الموتسيكلات اللي من غير نمر اللي طايحة في البلد .. و ماتزعلش مني .. لو جبت من كل قسم أمين شرطة وقررته مين صحاب الموتسيكلات دي هتلمهم في نص ساعة ، وبعد ما تلمهم خدهم ارميهم في البحر بنفسك تحت ال ٣٣ كيلو جزر .. عشان أصلاً دي متصادرة خمسمية مرة قبل كده..

أقسم بالله لو حليت التلات مشاكل دي لأعمل زفة على حسابي من أبوقير لبحري رايح جاي

أنا لو بيتوني في التخشيبة عالكلام ده ذنبي في رقبتك ..

تحياتي واحترامي

هل هناك اقتصاد إسلامي

تابعت منذ فترة مساجلة بين مدافعين عن الاقتصاد الإسلامي و مهاجمين له .

حقيقة الأمر أن الحوار كان فارغاً من الطرفين ، و هلامياً كعادة كل حواراتنا، فالمدافع يستخدم نصوصاً لا يؤمن بها غيره و يقدم إحصائيات و نجاحات لمؤسسات مصرفية إسلامية متناسياً أو متغافلاً أن المؤسسات التجارية – كما يعرفها فريق المنافحين – تحقق أرباحاً تدور في نفس الفلك.

السؤال هل هناك اقتصاد إسلامي حقاً ؟

بمعنى .. هل نحن أمام قواعد أنشأها الإسلام من العدم ، أم أن الإسلام جاء على قواعد موجودة بالفعل أقر بعضها و رفض البعض الآخر .

و حتى نصل لمفتاح هذا النقاش نقول أن البشرية استقرت على أن تداول المنفعة لا يأتي إلا بإحدى هذه الطرق .

– البيع والشراء
– الإقراض و الاقتراض
– الهبة و يندرج تحتها الصدقة و الهدية والزكاة (رغم كونها حق الله إلا أن تخييره في اختيار مصرف الزكاة يجعلني أصنفها كهبة).
– الميراث
– المغصوبة كالسرقة و النهب و غيرها.

جوهر العملية المصرفية مبني على البندين الأولين البيع و الشراء ، و الإقراض والاقتراض .

هاتين العمليتين مترسختين منذ قديم الأزل ، فإذا كنا نتحدث عن أربعة عشر قرناً من الإسلام ؛ فإن المئات و ربما الآلاف من القرون سبقت الإسلام في هذه الممارسات، رسخت قواعد الصواب ، و أنكرت طرائق الخطأ ، و مع ذلك تطورت آلياتهما طبقاً لحالة كل عصر و زمان .

أي أن الإسلام أتى على قواعد ثابتة و أصلها في شريعته ، و لا أستطيع أن أتخيل كيف يظن المصرفيون الإسلاميون أنهم هم من أنقذوا البشرية بعقود البيوع ؛ لا أنكر مساهمات المؤسسات الإسلامية في وضع هذه العقود في شكلها العصري ، و ما قاموا به من بحوث أوصلتها للشكل الموجود الآن ، ولكن لا ننسى أن هذه القواعد مبنية على ما أقرته المصارف المركزية التي تنظم عمل كل من النوعين ..

هنا لا أعقد مقارنة فقهية أو دراسة شرعية فكلاهما يعرف حقيقة نفسه و ما استقر عليه الآخر ،و لكني أقول لكلا الفريقين .. الهوينا الهوينا ، فكلاكما يلعب في ملعبه الخاص بكرة واحدة ، و كلاكما لديه نجاحاته و إخفاقاته ، و كلا الفريقين مثخن بنفس تلك الجراح ..

ربما للحديث بقية

الواد زي الفل .. بس بلاش دماغ صراصير

– عايز أقابلك ضروري
* ماشي نتقابل بكرة على الظهر
– لا .. بقول لك ضروري .. يعني دلوقت
* يا عم الساعة ١١ بالليل خليها بكرة

– لأ الموضوع ضروري و لازم أقابلك دلوقتي

لأول مرة حد يعمل معايا كده وابقى رايح مش قلقان ، و لا بفكر في هذا الهام..
وصلت القهوة لقيته بيجري
– أقعد لغاية ما أجيلك .. أجيب علبة سجاير
قعدت لقيت الافندي شارب ٢ قهوة و طالب الثالثة ، ماعرفتش غير لما الواد حط الكباية لقيتها معسلة ، لسة هزعق للقهوجي على قلة المزاج .. لقيته جايب لي القهوة السادة ..
قهوتك ياريس … دي ثالث قهوة للباشا … مش عارف مزاجه واقف ليه الليلة دي ..
جاب السجاير .. و جه اترزى …

لسة ما قلتش خير لقيته بيقول لي :

الواد اللي عنده ١٢ سنة بيشرب سجاير …

أنا في العادة مش سفيه ، باعرف ألم نفسي ..

مش حا هحكيلكم أنا قلت إيه و عملت إيه .. لكن الخلاصة فرجت عليه القهوة والحتة كلها …

بقى يا بن اللي واللي واللي … منزلني من بيتي وضارب مشاوير عشان ابنك بيشرب سجاير …

لا يا معلم .. ابنك بيشرب حشيش وبانجو كمان إيه رأيك…

بقى يا حمار بتحشش من وانت عندك ١٥ سنة ، و ما تعرفش إن ابنك بيشرب سجاير من قبل ما يكمل عشر سنين …

يعني الواد أبوه بيحشش ، و جده الله يرحمه كان بيحشش و هو واقف في اللجنة (المرحوم مات عميد شرطة) واخواتك وولادهم بيحششوا..

عايز الواد يطلع إيه .. شيخ المقارئ المصرية

هو ليه كل ابن كلب واكل مال النبي ، و صور وأفلام سكس على تليفونه ، و طول النهار قاعد بيتكلم مع دي و دي ، و طالع نازل كل حياته شمال ، و بيسب الدين في الطالعه والنازلة …

و مش قادر يقتنع إن ابنه ممكن يشرب سجاير و يحشش و يشرب خمرة
ليه مقتنع إن مراته أشرف واحدة في الدنيا وانها مش زي ما هو طايح في نسوان البشر اتكعبلت في واحد ناقص زيك
ليه مش قادر تتخيل ان بنتك جالها واحد معووج زي عوجتك وانت عندك ١٧ سنة  و مدوب كعوب البنية وراه في الحتت اللي مطمن إن ما حدش هيشوفهم فيها …

سيبك من قصة كما تدين تدان و العين بالعين و جدارك وجدار جارك والكلام الكبير ده ..
ده كان في عهد النبوة والصحابة .. كان عنده الخبر أن الزمان سيفسد .. بس ما كانش يمكن يتخيل إنه هييجي رمم زينا يتولدوا مسلمين ويعيشوا ويموتوا مسلمين ، و يضربوا بطاقات النسب الشريف بالحق والباطل ..

و مع ذلك ربنا كتب لهم أن لا يعذبوا بخسف …

يااااه .. ده من رحمة ربنا بينا … إنه يعذبنا ببطء .. ما تموتش مرة واحدة .. تفضل تموت كل يوم مائة مرة بخيبتك و بهبلك .. يمكن تتعظ .. و تبطل .. وأهو يمكن تكفير ذنوب…

انت عايز أبوك كان مرتشي ، وانت و عيلتك بتجاملوا بعض من السحت و مايتسلطش عليك اللي ياخد من حبابي عنيك …

ده انت حجيت انت و امك الست الطاهرة سحت ، طالع سفلقة ، مع مقاول حج أصلاً حرامي ، و ليلة السفر صحابك عملوا لك سهرة التوبة يا حاج .

إيه الناس دي .. انتوا إيه … طايقين نفسكم ازاي … إيه العيشة اللي انتو عايشينها دي …

طبعاً الكلام ده بقوله للناس اللي بتسمع قرآن ، و لما تيجي تسب الدين بيقول صدق الله العظيم و يطفي القرآن .. و بعدين يسب الدين ..

أما الملحد و لا اللي بيعبد صراصير … حبيبي أنا ما عنديش مشكلة معاك .. حبيبي وصاحبي وكفاءة .. بس وحياة أهلك بلاش تشلني و تقول لي الواد بيشرب سجاير ..

أهم حاجة اطمئن إنه مش بيشرب سجاير صيني ، و إن الحشيش نوع نظيف ، و حاول تطمن إنه ما وصلش للصليبة و الحقن والبودرة إن أمكن ، و انك ما تلاقيهوش بيتجوز في قسم شرطه عشان صاحبته حامل ..

غير كده إنت زي الفل ، و هذا الشبل من ذاك الأسد ..

ملاحظة للناس اللي عارفاني من زمان .. كتبت قصة شبيهة من زمان … لكن الموضوع تكرر..

و هدمت فيلا عبود … ولا عبيد !!

ممكن نتكلم عن المباني “الأثرية” لو سمحتم ..
أولاً أنا لست ضد المحافظة على الأثر و الاهتمام به
لكن في المقابل
إذا كنت تعيش في مدينة تعوم على بحر من الآثار المهملة كالإسكندرية ، واقفة حال البلد وواقفة نموها ، وتجعل منها أحد أسباب مشكلة ارتفاع أسعار العقارات ، كذلك فشل جميع خطط التنمية في المدينة لوجود مدن قديمة مدفونة تحتها .
ماذا تفعل ؟

ماذا يفعل صاحب العقار الذي يساوي بالسعر السوقي مئات الملايين ، وهو مضطر لبيعه لأصحاب النفوذ بأسعار بخسة لأنهم هم الوحيدون القادرون على مواجهة أصحاب القرار والتعامل من الأبواب الخلفية …

هل تعلم أنه يوجد بعض المحلات في ميدان محطة الرمل “الأثري” يبلغ إيجارها الشهري بضعة جنيهات و الذي تم تعديل إيجاره منها لم يتجاوز بضع مئات، لا يوجد من يتكلم في هذا الموضوع لأن أغلب هذه المباني آلت بشكل أو بآخر لشركة مصر للتأمين .. أتمنى أن أجد تقريراً يتحدث عن هذه الشركة وتصنيفها عالمياً وهي التي تمتلك محفظة عقارية بعشرات المليارات و تدر الفتات..

ماذا يجب على المالك الفرد أو شركة إنشاءات أن يفعلوا في هذه الحالة ، أنا مؤيد لكلامك بأن الدولة يجب أن تحافظ على الأثر و تجعله مصدر دخل للدولة و لمالكه في حالة مثل حالة هذا القصر الذي تحول إلى “خرابة” بمعنى الكلمة ..

و لكن إذا كانت الحكومة ليس لديها لنية لوضع خطة ، والآثار القيمة تسرق و تهرب للخارج على كل المستويات والأصعدة ، والأقل قيمة توضع في مخازن غير مطابقة للمواصفات ، فيقوم صغار الموظفين  بسرقتها دون خطة لتسويقها فيتم القبض عليهم وطبعاً معلوم “اللي خرج ما بيرجعش” ..

متعاطف مع الموجوع قلبهم على هذه الآثار ، و لكن البكاء والعويل لن يفيد شيئاً ، ولن يوقف النزيف ، واجب عليكم أن تغيروا إستراتيجيتكم للوصول لصيغة يستفيد منها الجميع .. وأقول الجميع ، لأن المستفيدين من هذه الفوضى و الذين نطلق عليهم “ضعاف النفوس” هم القوة العظمى المتغلغة في أجسادنا جميعاً ، و هؤلاء لن يسمحوا بحل لا يستفيدون من خلاله و لن تستطيعوا بأي حال مواجهتهم لا بالقوة ولا بالقانون …
آشعر بالأسف والخزي أن أضطر أن أقف موقف المدافع عن فكر هؤلاء ، وآسف أن أصل لمرحلة أن أقول فلتذهب الآثار إلى الجحيم أو لمن يقدر قيمتها ما دمنا غير قادرين في مجموعنا أن نصل لصيغة للمحافظة على ما لدينا من كنوز .. و لكن كيف نحافظ على حطام و نحن غير قادرين على المحافظة على ما بقي سليماً في حياتنا .